رئيسة بلدية مكسيكية تحتمي بـ60 حارساً بعد اغتيال زوجها

رئيسة بلدية مكسيكية تحتمي بـ60 حارساً بعد اغتيال زوجها
نبأ الأردن -
تشهد مدينة أوروابان في ولاية ميتشواكان غرب المكسيك موجة عنف سياسي وجنائي متصاعدة بعد نحو عام على اغتيال رئيس بلديتها كارلوس مانزو بالرصاص خلال احتفالات يوم الموتى، فيما تتنقل خليفته وشريكته غريسيا كيروز بحماية 60 حارساً فيدرالياً، وسط اتهامات متبادلة وانقسام حزبي حول هوية المسؤولين عن الجريمة، واعتقال 34 شخصاً في القضية.

ويُعد مانزو واحداً من 13 رئيس بلدية على الأقل قُتلوا في المكسيك خلال العامين اللذين أعقبا تولي الرئيسة كلوديا شينباوم منصبها، مقابل 23 قُتلوا في السنوات الست للإدارة السابقة بحسب منظمات مجتمع مدني، وفق إحصاء لوكالة أسوشييتد برس استند إلى تقارير رسمية.
وتمثل هذه الاغتيالات تحدياً لشينباوم في وقت تضغط فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على حكومتها لقمع عصابات المخدرات واستئصال الفساد في الحكومات المحلية.

ويقول الباحث ميغيل ميزا من منظمة «ناركوبوليتيكوس» الاستقصائية إن العصابات تستهدف عادة القادة المحليين بإفسادهم أو بقتل من يقف في طريقها، وإن مانزو كان قائداً رمزياً في المعركة ضد عصابات المخدرات.

إرث رئيس البلدية
اشتهر مانزو بقبعته البيضاء وبأسلوبه الصارم في مواجهة العصابات، إذ وجه الشرطة علناً لاستخدام القوة المميتة ضد المجرمين الذين يقاومون الاعتقال أو يعتدون على المدنيين، وأشرف بنفسه على الدوريات والاعتقالات، ونشر مواجهاته على وسائل التواصل.

وانتقده كثيرون بسبب هذه الأساليب، كما تحدى حزب مورينا الحاكم علناً حتى الأسبوع الذي سبق مقتله. وبعد وفاته تحول إلى شهيد في نظر حركة «سومبريرو» المعارضة.

اتهامات واعتقالات متبادلة
وحمّلت السلطات الفيدرالية وسلطات الولاية كارتل خاليسكو للجيل الجديد المسؤولية، وهو من أقوى رجال المخدرات في المكسيك وتصنفه إدارة ترامب منظمة إرهابية أجنبية. في المقابل اتهمت كيروز مسؤولين حكوميين في حزب شينباوم، على خلاف قديم مع مانزو وحركته، بالوقوف وراء القتل.
وبين الموقوفين 7 من حراس مانزو، وأعضاء في حكومته متهمون بتسريب تحركاته، وابنه الروحي المتهم بالمساعدة في التخطيط، وفق المدعين. وأعلن المدعون الخميس توقيف وزيرة الرعاية الاجتماعية في المدينة بتهمة عرقلة سير العدالة، وقالوا إنها قريبة لاثنين من أعضاء الكارتل الموقوفين بتهمة القتل.

وتواجه كيروز تدقيقاً لرفضها تسليم هاتف مانزو للنيابة، ويتهمها شقيقه خوان مانزو، العضو في حزب مورينا بحكومة الولاية، بالتغطية على مسؤولين عن مقتله وبعدم الشفافية في التحقيق، مع إقراره بأنه لا يستطيع توجيه اتهام مباشر لها. وتنفي كيروز ذلك وتقول إن عائلتها تعرضت للخيانة من أقرب الناس إليها.

موجة عنف جديدة
وسجلت سلطات الولاية في أكتوبر (تشرين الأول) 17 جريمة قتل و8 إصابات بالرصاص وأربع هجمات على متاجر ومنازل، إضافة إلى سلسلة سطو. وخلال عطلة نهاية الأسبوع أطلق رجل ملثم النار على امرأتين تعملان في كشك لبيع التاكو فقُتلت إحداهما.

وطلبت كيروز مساعدة حكومة شينباوم، وكتبت على منصة «إكس» أن العنف يجب ألا يصبح وضعاً طبيعياً جديداً، فأرسلت سلطات الولاية الثلاثاء 200 من ضباط إنفاذ القانون لتعزيز الأمن.

ويقول صاحب متجر يُدعى ديفيد فاسكيز إن الابتزاز تصاعد منذ مقتل مانزو وأجبر عائلته على إغلاق أعمالها مؤقتاً، بينما يرى آخرون أن كيروز تبذل قصارى جهدها في مواجهة الصدمة.
ولا يزال حضور مانزو يخيم على المدينة، إذ تزين الملصقات والتماثيل النصفية الساحة التي قُتل فيها، ويغطي قبره المفتوح للزوار الزهور وقبعات بيضاء، وتشير عبارة على شاهده إلى أنهم لم يتراجعوا خطوة واحدة.
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions