دعوات لتدمير النظام وتسليح المحتجين.. الجمهوريون يحثون ترامب على إنهاء المهمة في إيران
نبأ الأردن -
يتصاعد الضغط داخل الحزب الجمهوري على الرئيس الأميركي دونالد ترامب للمضي نحو حسم المواجهة مع النظام الإيراني، بدلاً من الاكتفاء بالضغوط الاقتصادية أو العودة إلى مفاوضات نووية قد لا تحقق الأهداف الأميركية، مع بروز دعوات من أعضاء في مجلس الشيوخ لتدمير النظام وتسليح المحتجين الإيرانيين للإطاحة به.
وتعكس تصريحات عدد من أعضاء الكونغرس الجمهوريين، في الأيام الأخيرة من أكتوبر، توجهاً نحو استثمار التفوق العسكري الأميركي لإضعاف النظام الإيراني وإنهاء التهديد الذي يمثله، وسط نقاش داخل إدارة ترامب بشأن جدوى استئناف المفاوضات أو مواصلة العمليات العسكرية.
كروز: تسليح المحتجين للإطاحة بالنظام
وكشف السيناتور الجمهوري تيد كروز، عن ولاية تكساس، أنه حث ترامب على تسليح المحتجين الإيرانيين بهدف إسقاط النظام، وذلك عقب اجتماع مع الرئيس الأميركي.
وقال كروز في منشور على منصة "إكس": "قضيت يوم أمس كله مع الرئيس ترمب. إنه يريد إنهاء التهديد الذي يشكله النظام الإيراني، وقد حثثته على تسليح المحتجين الإيرانيين للإطاحة بالنظام".
ويتبنى كروز موقفاً يدعو إلى دعم المعارضة الإيرانية وتمكين المحتجين من مواجهة النظام، مع تجنب نشر قوات أميركية برية داخل إيران، معتبراً أن انهيار النظام ينبغي أن يكون الهدف النهائي للسياسة الأميركية.
ريك سكوت: لدينا القوة العسكرية لتدمير النظام
من جانبه، دعا السيناتور الجمهوري ريك سكوت، عن ولاية فلوريدا، إلى استخدام القوة العسكرية الأميركية لتدمير النظام الإيراني وإنهاء المواجهة.
وقال سكوت، في مقابلة مع شبكة "بلومبرغ" في 29 أكتوبر، إن الولايات المتحدة تمتلك القوة العسكرية اللازمة لتدمير النظام، مضيفاً: "أعتقد أنه ينبغي لنا الدخول وتدمير النظام حتى نتمكن من إنهاء هذا الأمر".
وشدد على أن الهدف يجب أن يكون تدمير النظام حتى لا تضطر الولايات المتحدة إلى مواصلة المواجهة معه، قائلاً: "لا أحد يستطيع مواجهة الجيش الأميركي إذا قرر استخدام كامل قوته… سندمر النظام". وتأتي تصريحات سكوت، العضو في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، في سياق دعوات جمهورية لمواصلة الضغط العسكري على طهران، ومنعها من امتلاك سلاح نووي.
خلافات داخل واشنطن بشأن الخطوة المقبلة
تأتي هذه الدعوات في وقت تتباين فيه المواقف داخل إدارة ترامب بشأن التعامل مع إيران. فبينما يدفع وزير الدفاع بيت هيغسيث ووزير الخارجية ماركو روبيو باتجاه مواصلة إضعاف النظام الإيراني، يبدي نائب الرئيس جيه دي فانس والمبعوثان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر اهتماماً باستئناف المفاوضات. ولا يقتصر الضغط على أعضاء مجلس الشيوخ؛ إذ يرى عدد من الجمهوريين المتشددين أن العودة إلى التفاوض دون تحقيق نتائج ملموسة قد تمنح طهران فرصة لإعادة ترتيب أوراقها، بدلاً من معالجة التهديد الذي يمثله النظام.
الديمقراطيون يدفعون لإنهاء الحرب
في المقابل، يواصل الديمقراطيون الدفع باتجاه تقييد صلاحيات ترامب العسكرية من خلال قرارات تتعلق بقانون صلاحيات الحرب، معتبرين أن العمليات العسكرية ضد إيران تثير تساؤلات بشأن التفويض القانوني والتكاليف المترتبة عليها ومخاطر اتساع الصراع.
وتكشف هذه المواقف عن تباين سياسي داخل واشنطن بشأن مستقبل المواجهة مع طهران: فبينما يدفع جناح جمهوري نحو استثمار القوة العسكرية ودعم المعارضة الإيرانية لإحداث تغيير داخل النظام، يطالب الديمقراطيون بإنهاء العمليات العسكرية والحد من استمرار الحرب.
وفي ظل اقتراب انتخابات التجديد النصفي في 3 نوفمبر، يواجه ترمب ضغوطاً من اتجاهات مختلفة داخل واشنطن، بين المطالبين بتصعيد عسكري ينهي التهديد الإيراني، والداعين إلى منح المسار الدبلوماسي فرصة جديدة.























