سلسلة الموت خلف القضبان.. وفاة موظف أممي جديد في سجون الحوثيين

سلسلة الموت خلف القضبان.. وفاة موظف أممي جديد في سجون الحوثيين
نبأ الأردن -
كشفت مصادر يمنية، اليوم السبت، عن وفاة موظف أممي في سجون جماعة الحوثي، بعد أكثر من عامين على اختطافه وإخفائه قسريا ومنع أسرته من رؤيته أو التواصل معه منذ اعتقاله.

وأكدت المصادر، أن الموظف بمكتب مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان محمد إبراهيم محمد الشامي، لقي حتفه في سجون الحوثيين، الذين أخضعوه منذ اختطافه في 6 يونيو/حزيران 2024 ضمن حملة قمع واسعة استهدفت العشرات من موظفي الأمم المتحدة، والوكالات الدولية، ومنظمات المجتمع المدني المحلية والدولية، لعملية إخفاء قسري ممنهجة، مانعةً أسرته من زيارته أو الاطمئنان على صحته.

وبحسب إفادة أحد أقارب الموظف الأممي، فإن جهاز "الأمن والمخابرات" التابع لجماعة الحوثي أقدم على اعتقال محمد الشامي بتاريخ 6 يونيو/حزيران 2024. ومنذ ذلك اليوم، انقطعت أخباره تماماً، وظلت أسرته تعيش جحيم الانتظار والترقب على أمل معرفة مصيره أو الاطمئنان عليه، ليمتد أمد الإخفاء القسري لأكثر من عامين ونحو خمسة أشهر، مارست خلالها الجهات الأمنية الحوثية تعتيماً تاماً ومنعت أسرته من أبسط حقوقها الإنسانية والقانونية في زيارته أو حتى التواصل معه.
وأوضح، أن أسرة الشامي تلقت اتصالاً مفاجئاً يطالبها بالحضور لاستلام جثمانه من إحدى المستشفيات.. مؤكداً أن الصدمة التي تلقتها عائلته بأن جثمانه ظل ملقى في ثلاجة الموتى منذ ستة أشهر كاملة دون أن تعلم أسرته أي شيء عن وفاته.

ولم يصدر حتى لحظة كتابة الخبر أي تعليق من المفوضية الساميّة للأمم المتحدة لحقوق الإنسان حول الموضوع.

وتعيد هذه المأساة إلى الأذهان سوابق خطيرة تمثلت في وفاة واحتجاز عدد من موظفي الوكالات الدولية والأممية تحت التعذيب في سجون الحوثيين، وأبرزها وفاة الموظف في برنامج الأغذية العالمي "أحمد باعلوي" في سجون الحوثيين بمحافظة صعدة في فبراير 2025م، وقبل ذلك وفاة هشام الحكيمي مسؤول الأمن في منظمة رعاية الأطفال العالمية(Save the Children) في اكتوبر 2023م، وغيرهم من المسؤولين والعاملين الإنسانيين الذين قضوا نحبهم خلف القضبان جراء التعذيب والحرمان المتعمد من الرعاية الصحية.
ولا تزال جماعة الحوثي تختطف 73 موظفاً أممياً وعشرات العاملين الإنسانيين الآخرين، رغم البيانات والنداءات المتكررة من الأمم المتحدة، ومجلس الأمن والمنظمات الاممية والدولية، لمطالبة الحوثيين بالإفراج عن جميع الموظفين الأمميين والمحليين المختطفين، إلا أن ميليشيات الحوثي تواصل تعنتها وتجاهلها التام لكل تلك الدعوات.
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions