د علي الطراونة يكتب : الأمن مسؤولية وطنية… من يحمي المواطن، ومن يحمي رجل الأمن من الخوف والتقييد؟

د علي الطراونة يكتب : الأمن مسؤولية وطنية… من يحمي المواطن، ومن يحمي رجل الأمن من الخوف والتقييد؟
نبأ الأردن -
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، أشرف الخلق والمرسلين.

إن أمن الوطن ليس مجرد إجراءات تُتخذ، أو تعليمات تصدر، أو تقارير تُرفع إلى المسؤولين، بل هو مسؤولية وطنية وأخلاقية متكاملة، تقوم على حماية أرواح المواطنين، وصون كرامتهم، والحفاظ على أمن المجتمع واستقراره. وعندما تقع جريمة إرهابية تستهدف مدنيين أبرياء في مكان عبادة، وأثناء إقامة جنازة وقيام الناس بواجب إنساني وديني مقدس، فإننا لا نكون أمام جريمة عادية فحسب، بل أمام اعتداء سافر على الإنسانية، وعلى حرمة الدم، وعلى أمن الوطن بأسره.

إن ما حدث في كنيسة قرية حمود، وفق ما جرى تداوله بشأن الاعتداء على الأبرياء، يستوجب منا جميعًا الوقوف أمام هذه الفاجعة وقفة جادة ومسؤولة، بعيدًا عن الانفعال وحده، لنطرح الأسئلة التي يجب أن تُطرح، ونبحث في مواطن الخلل إن وُجدت، ونتساءل بكل وضوح: كيف نحمي مجتمعنا من تكرار مثل هذه الجرائم؟ وهل تكفي المطالبة بمعاقبة الجناة بعد وقوع الكارثة، أم أن المسؤولية الحقيقية تبدأ قبل وقوعها، من خلال إجراءات أمنية فاعلة واستباقية؟

إن من يرتكب جريمة كهذه، ويستبيح دماء الأبرياء في مكان عبادة، لا يمثل دينًا ولا أخلاقًا ولا مروءة، بل يمثل فكرًا إجراميًا متطرفًا يتناقض مع أبسط القيم الإنسانية. ولا يجوز أن تكون دور العبادة، أو الجنائز، أو التجمعات المدنية، أماكن يشعر فيها المواطن بالخوف على حياته وحياة أسرته.

لكن السؤال الأهم هو: هل نكتفي بمحاسبة المجرم بعد ارتكاب الجريمة، أم نحاسب أيضًا كل من قصّر في منعها، متى ثبت تقصيره؟

رجل الأمن بين الواجب والصلاحيات والخوف من المساءلة

عندما نتحدث عن الأمن، فإننا نتحدث أولًا عن رجل الأمن، ذلك الإنسان الذي يُطلب منه أن يكون يقظًا، حاضر الذهن، قادرًا على تقدير المخاطر، والتعامل مع الظروف الطارئة، وحماية المواطنين، والتدخل في الوقت المناسب لمنع وقوع الجريمة أو الحد من آثارها.

إن الحس الأمني ليس مجرد وجود رجل بزي رسمي في موقع معين، بل هو قدرة على ملاحظة المؤشرات، وتقييم التهديدات، واتخاذ القرار المناسب في اللحظة المناسبة. فالدقائق التي تسبق وقوع الجريمة قد تكون الفاصل بين النجاة والفاجعة، وقد يكون القرار الصحيح الذي يتخذه رجل الأمن في الوقت المناسب سببًا في إنقاذ أرواح كثيرة.

ولكن، كيف نطالب رجل الأمن باليقظة والمبادرة وسرعة التدخل، ثم نضعه تحت وطأة الخوف الدائم من المحاسبة الإدارية، حتى عندما يتصرف بحسن نية وفي إطار واجبه القانوني؟

إن رجل الأمن ليس آلة تنفذ التعليمات بصورة آلية، بل هو إنسان قد يجد نفسه في مواجهة خطر مباشر، أو أمام موقف لا يحتمل الانتظار للحصول على الموافقات الإدارية المتعددة. وفي مثل هذه الظروف، قد يكون التأخر في اتخاذ القرار أخطر من القرار نفسه.

وهنا تبرز مشكلة المركزية المفرطة في اتخاذ القرارات، عندما تصبح كل خطوة مرتبطة بموافقة المسؤول الأعلى، وعندما يشعر رجل الأمن بأن أي مبادرة منه قد تتحول لاحقًا إلى سبب للتحقيق أو العقوبة، حتى لو كان هدفه حماية نفسه أو إنقاذ حياة مواطن.

إننا لا ندعو إلى تجاوز القانون، ولا إلى منح أي شخص حصانة مطلقة من المساءلة، وإنما ندعو إلى تحقيق التوازن الصحيح بين الانضباط والمبادرة، وبين الرقابة الإدارية والقدرة على التصرف، وبين حماية حقوق المواطنين وضمان حقوق رجل الأمن الذي يؤدي واجبه.

فلا يجوز أن يُطلب من رجل الأمن أن يواجه الخطر، ثم يُترك وحيدًا أمام الخوف من تبعات قراره عندما يضطر إلى الدفاع عن نفسه أو عن الآخرين.

من يحمي رجل الأمن عندما يصبح هو المستهدف؟

قد يتعرض رجل الأمن لإطلاق النار أو الاعتداء أو التهديد المباشر أثناء أداء واجبه. وفي مثل هذه الحالات، من حقه أن يحمي نفسه، وأن يتخذ الإجراءات اللازمة لوقف الخطر، وفق القانون وقواعد استخدام القوة والتناسب مع التهديد القائم.

لكن إذا ترسخ لدى رجل الأمن اعتقاد بأن دفاعه المشروع عن نفسه قد يعرّضه للعقوبة أو المحاكمة الإدارية، بصرف النظر عن ملابسات الواقعة، فإننا نكون أمام خلل خطير في بيئة العمل الأمني.

فالخوف من المساءلة غير العادلة قد يدفع بعض الأفراد إلى التردد في لحظات تتطلب الحسم، وقد يؤدي ذلك إلى تعريض حياتهم وحياة المواطنين للخطر.

ومن هنا، فإن مسؤولية القيادات الأمنية لا تقتصر على إصدار الأوامر وتحديد الواجبات، بل تشمل أيضًا توفير الحماية القانونية والمؤسسية لمن يؤدي واجبه بحسن نية، وتوضيح الصلاحيات، ووضع قواعد معلنة لاستخدام القوة، وضمان مراجعة القرارات المهنية وفق ظروف الواقعة والأدلة المتاحة، لا وفق نتائجها وحدها.

كما أن من حق رجل الأمن أن يحصل على التدريب والتجهيزات المناسبة، والدعم النفسي والمهني، والحوافز التي تليق بحجم المسؤولية الملقاة على عاتقه.

إن رجل الأمن الذي يشعر بأن مؤسسته تقف إلى جانبه عندما يلتزم القانون ويواجه الخطر، يكون أكثر قدرة على أداء واجبه بثقة ومسؤولية. أما رجل الأمن الذي يعمل تحت ضغط الخوف الدائم من العقوبة، فقد يجد نفسه ممزقًا بين واجب التدخل والخشية من عواقبه.

وهذه معادلة لا تخدم المواطن، ولا رجل الأمن، ولا الدولة.

الوقاية الأمنية تبدأ قبل وقوع الجريمة

إن المبدأ الأساسي في العمل الأمني الناجح هو أن الوقاية خير من العلاج، وأن نجاح الأجهزة الأمنية لا يُقاس فقط بسرعة القبض على الجناة بعد وقوع الجريمة، بل أيضًا بقدرتها على منع الجرائم قبل وقوعها، ضمن القانون، وبالاستناد إلى معلومات موثوقة وتقييم مهني للمخاطر.

وعندما يتعلق الأمر بأشخاص سبق أن أدينوا بجرائم إرهابية أو بارتكاب أعمال عنف خطيرة، فإن انتهاء مدة العقوبة لا يعني تجاهل الدروس المستفادة من الماضي، كما أن الإفراج عن الشخص لا يجوز أن يتحول إلى سبب تلقائي لاتهامه أو تقييد حريته دون سند قانوني.

إن المطلوب هو وجود آليات مهنية لتقييم المخاطر، وإعادة التأهيل، ومتابعة الالتزام بالقانون، والتعامل مع أي مؤشرات موثوقة على العودة إلى العنف وفق الإجراءات القانونية المعتمدة.

فليس كل من خرج من السجن خطرًا بالضرورة، وليس من العدل أن يُعامل كل صاحب فكر مخالف بوصفه مجرمًا. لكن عندما تتوافر معلومات جدية ومحددة تشير إلى تهديد محتمل، فإن الواجب المؤسسي يقتضي تقييمها والتحقق منها واتخاذ التدابير القانونية المناسبة قبل أن تتحول المؤشرات إلى جريمة يدفع الأبرياء ثمنها.

وهنا أطرح سؤالًا مشروعًا على الجهات المعنية: إذا كانت هناك معلومات موثقة عن سلوك عنيف، أو تهديدات جدية، أو مؤشرات على الاستعداد لارتكاب جريمة، فهل جرى التعامل معها بالجدية المطلوبة؟ وهل كانت آليات تبادل المعلومات وتقييم المخاطر والمتابعة القانونية فعالة؟ وهل توجد ثغرات تستوجب المراجعة والمحاسبة؟

هذه الأسئلة ليست اتهامًا مسبقًا لأحد، وإنما هي أسئلة وطنية مشروعة ينبغي أن تجيب عنها الجهات المختصة بشفافية ومسؤولية، استنادًا إلى التحقيق والأدلة.

فإذا ثبت أن جهة مختصة امتلكت معلومات موثوقة عن خطر وشيك، وكان بإمكانها اتخاذ إجراءات قانونية مناسبة لمنعه، ثم قصّرت دون مبرر، فإن هذا التقصير يجب ألا يمر بلا مساءلة.

إن منع الجريمة قبل وقوعها هو جوهر العمل الأمني، وليس مجرد إنجاز إضافي يُحتفى به عند تحققه.

لا حصانة للمقصّر، ولا ظلم لمن أدى واجبه

إن مطالبتنا بالعدالة للضحايا لا ينبغي أن تتوقف عند محاسبة الشخص الذي نفّذ الجريمة، بل يجب أن تمتد، عند وجود أدلة، إلى كل من ساهم فيها أو حرّض عليها أو سهّلها، وإلى كل مسؤول يثبت أنه أهمل واجبًا محددًا كان من شأنه أن يسهم في منعها.

ولكن المحاسبة العادلة لا تعني إطلاق الاتهامات جزافًا، ولا معاقبة المسؤولين لمجرد أنهم يشغلون مناصب قيادية، بل تعني التحقيق المهني المستقل، وتحديد المسؤوليات بوضوح، والتمييز بين الخطأ غير المتعمد والإهمال الجسيم والتعمد في مخالفة الواجب.

إننا عندما نطالب بمحاسبة الجناة، فإننا نطالب بتطبيق القانون عليهم. وعندما نطالب بمحاسبة المقصرين في مواقع المسؤولية، فإننا نطالب بتطبيق القانون نفسه عليهم، دون انتقائية أو مجاملة أو حماية بسبب المنصب.

فلا يجوز أن تكون هناك عدالة صارمة على المواطن البسيط، وعدالة متساهلة مع صاحب المنصب. كما لا يجوز أن يتحول رجل الأمن الذي أدى واجبه وفق القانون إلى كبش فداء لتغطية أخطاء إدارية أو قرارات قيادية ثبت عدم صوابها.

إن المسؤولية لا تُقاس بعلو المنصب، بل بحجم الواجب، ومدى الالتزام به، والأثر المترتب على الإخلال به.

فالمناصب تكليف وليست تشريفًا، ومن يتولى مسؤولية حماية الأرواح يجب أن يكون أول من يخضع للمساءلة عندما يثبت تقصيره.

العدالة للضحايا… وسيادة القانون للجميع

إن الغضب الشعبي الذي يتولد بعد الجرائم الإرهابية مفهوم ومشروع، ولا سيما عندما تُسفك دماء الأبرياء في أماكن العبادة وأثناء أداء الشعائر الدينية والواجبات الإنسانية.

ومن حق المجتمع أن يطالب بأشد العقوبات التي يجيزها القانون بحق مرتكبي هذه الجرائم، بعد محاكمة عادلة تثبت فيها المسؤولية بصورة قاطعة، مع ضمان حقوق الضحايا وذويهم.

أما تحديد العقوبة، بما فيها العقوبات القصوى التي يجيزها القانون، فيجب أن يكون من اختصاص القضاء، وفق التشريعات النافذة وضمانات المحاكمة العادلة.

لكن العدالة لا تكتمل بمعاقبة المنفذ وحده إذا كشفت التحقيقات عن تقصير مؤسسي أسهم في وقوع الجريمة أو في عدم منعها رغم توافر القدرة القانونية على ذلك.

إن العدالة الحقيقية تقوم على مسارين متكاملين: الأول، محاسبة المجرمين الذين ارتكبوا الجريمة أو شاركوا فيها؛ والثاني، مراجعة الأداء الأمني والإداري، ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته عن الإهمال أو سوء التقدير أو تعطيل الإجراءات اللازمة.

ولا يجوز أن تتحول المطالبة بمحاسبة المقصرين إلى تصفية حسابات، كما لا يجوز أن تتحول هيبة المؤسسة إلى ذريعة لحجب الحقيقة أو تعطيل المساءلة.

فهيبة الدولة لا تُصان بإخفاء الأخطاء، بل بالاعتراف بها وتصحيحها، وبإثبات أن القانون يسري على الجميع، وأن دم المواطن ليس أقل قيمة من أي اعتبار إداري أو سياسي.

ماذا نريد من الحكومة والقيادات الأمنية؟

إن المطلوب اليوم ليس مجرد تصريحات لتهدئة الرأي العام، ولا وعود عامة تتكرر بعد كل حادثة، بل خطوات عملية واضحة، من أبرزها:

1. إجراء مراجعة مهنية شاملة للظروف التي سبقت الحادثة، وتحديد ما إذا كانت هناك ثغرات أو مؤشرات جرى إغفالها، وإعلان نتائج التحقيقات بالقدر الذي لا يضر بسير العدالة أو بمتطلبات الأمن العام.
2. مراجعة الصلاحيات الأمنية بما يضمن قدرة رجل الأمن على اتخاذ القرار المناسب في المواقف الطارئة، ضمن القانون، دون أن تعوقه الإجراءات المركزية عن التدخل في الوقت المناسب.
3. حماية رجل الأمن قانونيًا ومؤسسيًا عندما يتصرف بحسن نية وفي حدود صلاحياته، مع ضمان التحقيق العادل في حالات استخدام القوة، وعدم معاقبته لمجرد أنه اضطر إلى اتخاذ قرار صعب تحت تهديد مباشر.
4. تطوير منظومة تقييم المخاطر والمتابعة القانونية للأشخاص الذين تتوافر بشأنهم مؤشرات موثوقة على احتمال العودة إلى العنف، مع احترام القانون والحقوق الأساسية، وعدم بناء الإجراءات على الشائعات أو الأفكار وحدها.
5. تعزيز أمن دور العبادة والتجمعات المدنية وفق تقييم المخاطر وطبيعة المناسبات، وتطوير التنسيق والاستجابة للطوارئ بما يضمن حماية المواطنين من دون تحويل أماكن العبادة إلى أماكن يسودها الخوف.
6. محاسبة كل من يثبت تقصيره مهما كان موقعه الوظيفي، مع نشر النتائج والمعلومات التي يجوز إعلانها، وتحديد الإجراءات التصحيحية التي ستمنع تكرار الأخطاء.
7. توفير التدريب والتجهيزات والحوافز المناسبة لرجال الأمن، وتعزيز ثقافة المبادرة المسؤولة والعمل المهني، حتى يكون الفرد قادرًا على أداء واجبه بثقة، ضمن حدود القانون والرقابة العادلة.

هذه ليست مطالب تعجيزية، بل هي من أساسيات بناء جهاز أمني محترف، قادر على حماية المجتمع، وصون الحقوق، والاستجابة للمخاطر قبل أن تتحول إلى مآسٍ.

كلمة أخيرة إلى أصحاب القرار

إن الوطن لا يحتاج إلى رجل أمن يخشى اتخاذ القرار بقدر ما يحتاج إلى رجل أمن يعرف واجبه وصلاحياته، ويتحرك بثقة عندما يواجه خطرًا حقيقيًا، ويعلم أن مؤسسته ستحميه من الظلم إذا التزم القانون، وستحاسبه إذا خالفه.

ولا يحتاج المواطن إلى سماع الوعود بعد سقوط الضحايا بقدر ما يحتاج إلى إجراءات وقائية ملموسة، وإلى معرفة أن الجهات المعنية تتعامل مع المخاطر بجدية، وأن أي تقصير يثبت لن يُدفن في الأدراج أو يُحمّل لشخص لا يملك القرار.

إننا لا نطالب بإطلاق يد الأجهزة الأمنية دون ضوابط، ولا بإهدار حقوق أي إنسان، بل نطالب بأمن قوي تحكمه القوانين، وبقيادات تتحمل مسؤولياتها، وبمؤسسات تملك الشجاعة لمراجعة أخطائها، وبمواطن يشعر أن حياته وكرامته في مقدمة الأولويات.

كما نطالب بألا يكون رجل الأمن الحلقة الأضعف في منظومة يفترض أن تحميه وتحمي المجتمع معًا. فالمساءلة العادلة يجب أن تحمي من يؤدي واجبه، وأن تحاسب من يسيء استخدام سلطته أو يهمل مسؤوليته، دون تمييز بين رتبة وأخرى أو منصب وآخر.

إن دماء الأبرياء ليست أرقامًا في تقرير، وحرمة دور العبادة ليست تفصيلًا عابرًا، وأمن الوطن ليس ملفًا إداريًا يُغلق بانتهاء التحقيقات الشكلية.

رسالتنا إلى الحكومة والقيادات الأمنية واضحة: لا نريد أن ننتظر الجريمة القادمة حتى نكتشف مواضع الخلل، ولا نريد أن يبقى المواطن ضحية التقصير، ولا أن يبقى رجل الأمن أسير الخوف من أداء واجبه. نريد وقاية قبل الكارثة، ومحاسبة بعد ثبوت المسؤولية، وعدالة لا تستثني أحدًا.

فمن يقتل الأبرياء يجب أن ينال جزاءه العادل، ومن يثبت تقصيره في حماية الأرواح يجب أن يُحاسب وفق القانون، ومن يؤدي واجبه بشرف وأمانة يجب أن يجد الحماية والتقدير والدعم.

تلك هي الدولة القوية، وتلك هي العدالة التي ننشدها، وتلك هي المسؤولية الوطنية التي يجب أن تكون فوق كل اعتبار.

حفظ الله الوطن، وحمى أبناءه، ورحم الضحايا، وألهم ذويهم الصبر والسلوان، ووفق كل مخلص في مواقع المسؤولية إلى أداء الأمانة وصون الأرواح وحماية أمن المجتمع واستقراره.

 

تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions