د. ذوقان عبيدات يكتب: سندويتشات على هامش قضية اللؤلؤة!

د. ذوقان عبيدات يكتب: سندويتشات على هامش  قضية اللؤلؤة!
نبأ الأردن -
طبعًا، لا وجود لموضوع مستحق، لكن التداعيات  والتدخلات "الخارجة" عن نطاق التعليم، أرادتها غزوة حق ضدّ الباطل، وأخلاق ضدّ انحلال، ومجتمع ضدّ فاسقين مخرّبين!
أنتجت اللؤلؤة مفكرين تربويين، وفلاسفة كبارًا لم يعرف عنهم أي فكر! فمن انحاز لفكّرهم صار مفكرًا، ومن ناقش صار كافرًا منحلّا! وهذا تصنيف شهير يعود إلى الفسطاطيْن الشهيريْن.

              ( ١ )
   *الأكثرية الساحقة!*

 كان من الواضح من حجم الشتايم، وتدني مستوياتها انحياز الأغلبية إلى  فكرة اللؤلؤة المخفية وجُبْن الكثيرين، وخوفهم من إبداء الرأي! فلا أحد يحبَّ أن تلحق به تهم خطيرة! تباهوا بالكثرة!
فردّ عليهم شاعر قبل ألف عام:
تعيّرنا أنّا قليل عديدنا
        فقلت لها إن الكرام قليل!
منذ متى تخلى الراعي عن زهوه بزيادة أعداد القطيع التابع له؟؟

        ( ٢ )
  *الشعب والحكومة!*

نعيش فترة تتحكم الآراء  المحافِِظة على اللؤلؤة بكل مفاصل قراراتها! فمعيار القرار الحكومي:الاقتصادي، والفني، والاجتماعي، والثقافي، وحتى التربوي، والعلمي، هو مدى انسجام القرار مع أصحاب اللؤلؤة! تلاشت قيمة التحديث، والتطوير عند حدود مريول اللؤلؤة!
حكومة تخاف من حراس لألئها!

           ( ٣ )
   *أخلاق اللؤلؤة*

 لللّؤلؤة قيمة عالية، وللأخلاق قيمة عالية! فإذا اجتمعت اللآلئ بالأخلاق ارتقينا جميعًا!
لكن ما بقي غير مفهوم، هو كيف ندافع عن أخلاق اللؤلؤة بألفاظ تنَكيّة، ونُحاسيّة نابية؟ فهل يقتضي الدفاع عن الأخلاق  
كلامًا لا أخلاقيّا!!

        (  ٤ )
 *لا نريد قانونًا!*

بهذه الجرأة، تحدّث الشتّامون!نحن لنا عاداتنا، وتقاليدنا، وأخلاقنا، وقيمنا! فلا تعترف بقانون!

        ( ٥ )
  *الشتّامون الجدُد*

  كل أزمة فكرية، أو ثقافية،  أو  فنية تنتج قاموسًا شتائميّا، فلدينا
شتائم جاهزة ضدّ الفن، وضدّ الثقافة، وضدّ التغيير!
لكن اللؤلؤة أهاجت كل الغرائز، وأنتجت جيلًا متطوّرًا من الشتّامين " الأخلاقيّين".

        ( ٦ )
*حَيرة أمام لؤلؤة!*

 في عام ٢٠١٥ انتقدتُ وزارة التربية وقلت: مناهجها داعشية! تعرضتُ لحملة رسمية عنيفة، وحملة شعبية أشدّ عنفًا! وكأن المناهج "لؤلؤة" ذلك الزمان!!
 وفي عام ٢٠٢٦ وقفت مع"منطق" وزارة التربية في قضية اللؤلؤة ، وتعرضت لهجمة
لؤلؤية المظهر خشبيّة، أو نحاسيّة 
الجوهر!
 مع الترية أو ضدّ  مناهجها يتعرض المرء للهجمة نفسها!!
فماذا يريد الشتامون؟
 أعتذر لوزارة التربية، فقد ساهمت بجلب شتائم جديدة لها!
فهمت عليّ؟!!
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions