بلال حسن التل يكتب: هل نخن مجتمع محافظ؟
نبأ الأردن -
كلما سمعت احدهم يصف محتمعنا الاردني بانه مجتمع محافظ، اشعر بكثير من الاسى والحزن، لأن الوقائع والتقارير الرسمية والداسات والبحوث، كلها تقول غير ذلك، ونظرة متفحصة لشورعنا ومانراه فيها من سلوكيات ستجعلنا نقول اننا لم نعد ذلك المجتمع المحافظ التماسك، فمجتمع ترتفع فيه نسبة الطلاق عاما بعد عام، ومحتمع ترتفع فيه نسبة الطلاق قبل الدخول، ومحتمع صار فيه من يعلن خطوبة ابنته كل بضعة اشهر، لانه يطلقها بعد كل خطوبة ليستولي على جزء من مهرها، وكأن الزواج أصبح تجارة، ناهيك عن الارتفاع المطرد لتكاليف الزواج التي جعلت الكثير من شبابنا يعزفون عن الزواج او يتزوحونا من اجنبيات، لتتزوج بناتنا من العمال الوافدين هربا من شبح العنوسة الذي صاريخيم على مجتمعنا.
محتمع يحري فيه كل هذا هل يمكن وصفه بالمجتمع المحافظ والمتماسك؟، لذلك نقول لمن اراد ان يعرف شيئا عن واقع الزواج والطلاق في مجتمعنا فعليه مراجعة تقارير دائرة قضي القضاة، علما بان نسبة عالية من من وقائع الخطوبة وفسخها تتم قبل عقد القران.
اما تقارير الامن العام فتقول ان هناك زيادة في اعداد الجرائم بكافة اشكالها بشكل عام خلال الخمس وبحسب تصنيف تقارير الأمن العام للجرائم فان الجرائم التي تقع على الأموال تشكل ٦٠٪ من المجموع الكلي للجرائم، بينما تشكل الجرائم المتعلقة بالاخلاق والاداب العامة ٦٪واغلبها هتك العرض وهنا لابد من التنبيه الى زنا المحارم الذي صار يقع في محتمعنا الذي نصفه بانه محافظ!.وتقول الاخصائيات ان هناك جريمة في الأردن كل ٢٢ دقيقة في الأردن بغض النظر عن نوعها، فاذا اضفنا الى ذلك تزاد تعاطي لمخدرات والإتجار بها حيث تشير التقارير الى ان هناك زيادة مضطردة في حالات الاتجار والتعاطي خلال الخمس عشرة سنة الماضية اذ ارتفعت من ٣٤٢٠ حالة في عام ٢٠١٠ الى ٢٥٢٦٠ حالة في عام ٢٠٢٤
قد يعيد بعضهم كل هذه الظواهر الى الزيادة في عدد السكان، لكن هذا التفسير لا ينفي اننا لم نعد ذلك المجتمع المحافظ، وان علينا أن نقف وقفة مراحعة مع انفسنا.

























