اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

طلاق الخريسات يكتب : سواعد تبني وشهادات تنتظر: نحو ثورة في منظومة التعليم والعمل

طلاق الخريسات يكتب : سواعد تبني وشهادات تنتظر: نحو ثورة في منظومة التعليم والعمل
نبأ الأردن -

​تشهد أسواق العمل العربية مفارقة حادة تتطلب وقفة جادة؛ فالعمالة الوافدة باتت تشكل شريان الحياة اليومي لعصب الاقتصاد، من أعمال النظافة والبناء إلى الصيانة والمهن الحرفية التي لا يستغني عنها أي مجتمع. وفي المقابل، نجد طوابير الخريجين من حَمَلة الشهادات الأكاديمية ينتظرون دورهم في قائمة البطالة، بسبب الاستمرار في إنتاج مؤهلات في تخصصات وصلت إلى حد المشبع والراكد.
​إن معالجة هذا الخلل الهيكلي ترتكز على خطوات استراتيجية جريئة:
​إيقاف القبول في التخصصات المشبعة: التجميد التام والجريء للقبول في التخصصات الجامعية التي تجاوزت طاقتها الاستيعابية في سوق العمل، بدلاً من استنزاف سنوات من عمر الشباب في تحصيل مؤهلات لا تجد لها منفذاً وظيفياً.
​ضبط التخصصات المكررة: حظر استحداث تخصصات جديدة لا تلبي احتياجات اقتصادية حقيقية، وإغلاق البرامج التعليمية التي تُفتح لمجرد الاستثمار الأكاديمي دون وجود دراسات جدوى ميدانية.
​إلزامية وتطوير التعليم المهني: إعادة الاعتبار للتعليم والتدريب المهني عبر إدراج مسارات مهنية تقنية إجبارية أو موجهة في المراحل التعليمية الأساسية، مع دمج التقنيات الحديثة في المناهج الحرفية لرفع جودتها وجاذبيتها.
​إحلال العمالة الوطنية محل الوافدة: تطوير بيئة العمل المهني، وتحسين أجور الحرفيين، وتوفير حماية اجتماعية وشروط عمل عادلة تضمن كرامة العمالة الوطنية وتشجع الشباب على الاستقرار في هذه المهن الحيوية.
​إن التحول نحو التعليم التقني والمهني لم يعد خياراً ثانوياً أو بديلاً للإخفاق الأكاديمي، بل هو ضرورة اقتصادية سيادية لإعادة التوازن لسوق العمل، واستبدال الاستيراد العمالي بطاقات وطنية مؤهلة تقود عصب الحياة اليومية.
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions