فايز الماضي يكتب : الخوف لايصنع التغيير .. والجلوة في مرمى الجميع
نبأ الأردن -
في هذا الوطن الغالي حبانا الله من فضله العميم بقيادة هاشمية حكيمة همها الأول والآخر هو الإنسان وكرامته وعزته وكبريائه..وهدفها الأسمى في الحياة أن يبقى الأردنُ وطناً عزيزاً شامخاً ...يتقدم ركب الأُمم ...وفي الطليعة....ومن حسن الطالع أن جلالة مليكنا المفدى..هو قائدٌ سياسيٌ عسكريٌ محترف ..وأن عضيده الحسين..هو سر ابيه وعلى ذات نهجه ومقصده ..
والعسكريون لا يثقون برمادية المواقف..ولابضبابية الأهداف .... ولايرتجفون ولايترددون عند إتخاذ القرار ...ولايؤمنون أبداً بترحيل المعاضل والأزمات...والعسكريون أيضاً بطبعهم ونهجهم .... إستشرافهم عميق ...ورؤيتهم ثاقبة ..وقرارهم صائبٌ وسريع .
وفي هذا الصدد....فقد قرأت القيادة الماهرة والصادقة والمخلصة والكفؤوة في الديوان الملكي الهاشمي العامر....مابين عيني أبا الحسين تجاه شعبه وأهله ووطنه ...وصدعت مستشارية شؤون العشائر للرؤية الملكية الثاقبة وأطلق مستشار جلالة الملك لشؤون العشائر وكادره النشط حواراتٍ شعبية وطنية راقية للبحث في سبل تخفيف وطء الجلوة العشائرية وآثارها على حياة أبناء هذا الوطن العزيز...وعلى مدار شهور وتحت مظلة مستشارية العشائر...شارك الآلاف من شيوخ ووجهاء العشائر الأردنية وعلى إختلاف مشاربهم في هذه اللقاءات والحوارات.
وقد قدر لي ان أُشارك في مجمل هذه اللقاءات .. وأن أستمع الى أغلبية مداخلات شيوخ ووجهاء العشائر وملاحظاتهم ووجهات نظرهم وتحفظاتهم....ولعل ما إستخلصه اليوم ...أن الغالبية العظمى من المشاركين في حوارات المستشارية هي مع إلغاء الجلوة العشائرية شريطة إحداث تعديلات تشريعية جوهرية على قانون العقوبات وإصدار تعليمات تضمن الإسراع في إجراءات التقاضي وزيادة هيئات الجنايات التي تنظر بقضايا القتل العمد وتحديد مدة قصيرة لصدور أحكامها على أن لاتتجاوز ثلاثة شهور .. وأن هذه الأغلبية هي أيضاً مع تفعيل دور الوجه العشائري والكفيل....ومن المهم هنا الإشارة الى أن مايزيد على عشرة بالمائة من شيوخ ووجهاء العشائر هم مع إلغاء الجلوة العشائرية ودون شروط .
أثقُ بأن مخرجات حواريات مستشارية العشائر باتت جاهزة ومكتملة ومُصاغة.. وأنها ستكون بين يدي صاحب القرار . .بكل أمانة ومسؤولية وشفافية ووضوح. ...ومن المهم هنا أن تتفاعل الجهات ذات الصلة من وزارات ومؤسسات مع هذه المخرجات ... وان يكون هاديها جميعاً ترسيخ مبدأ سيادة القانون الذي ورد في الورقة النقاشية السادسة لجلالة الملك وبأن الأردن هو دولة مؤسسات وقانون ودستور....وأن من يعانون من فوبيا التغيير والتطوير والتحديث . وأصحاب الأجندة الخاصة..لن يعرقلوا ابداً مشروع التحديث السياسي والاقتصادي والاجتماعي والإداري الكبير الذي يقوده ويرسمه لنا جلالة الملك المفدى.وولي عهده الأمين.

























