د.صبري ربيحات يكتب : البودكاستيون ..عن ماذا تبحثون ؟
نبأ الأردن -
كنت لا أعتقد أن منابر البودكاست التي ستستمر على مدى الفضاء الأردني إكسبلورر لنا عن كنوز معرفية وخبرات دفينة ارتباطات لم يقاسها الطيران التجريبي لمن سنحت لهم الظروف والفرص أن يناسبوا الفضاء السياسي والإعلام الأردني ومن امضوا عقودا تحت أضواء الصحافة الصحفية .
ظننت أننا سنسعد بسماع تحليلات هؤلاء الرجال الذين تقلبوا على مواقع العمل العام وشهدوا على تحولات أساسية وجوهرية في روبوتية العالم لانتسلى بما في ذلك بما يسوقوا من طرف هنا او غمزة هناك بل ليقولوا ما قد يتعلمون بالهوية والايمان بالمستقبل الذين نحتاج لهما في المرحلة البناءة ..
المؤسف أن لا شيء من ذلك يحدث بل على العكس . ففي كل مرة يخرج اول هؤلاء الرجال على منصة من المنصات( البود كاستية ) تنطلق عاصفة من النقد والسجال واحيانا التجريح الذي لا يحتاج له مجتمعنا ولا فضائنا ولا حوارنا .
لا أعرف اذا ما كان السبب وراء ما هو سبب ما يجري ما هو الجديد انفسهم أم من حاورهم ام سهل الذي يلتقط ما يقولوا ويخرجه من السياق في فصول السينما لأغراض لا تسلية ولا إعلام ولا الحقيقة .
المشكلة التي وقعت فيها اعلام البودكاست هي مشكلة تشبه إلى حد.كبيرة ما تنوع به صحافة الذرة في تسعينيات القرن الماضي او سندروم البحث عن الإبرة في كومة القش .
منذ اكثر من المشاهير والناس يلاحقون ما قاله الوزير الفلاني واليوم يأتي البود كاست ليحصر كل ما قاله وزير سابق اخر العائلة وتتابع اجيالها على الحقائب التأمينية ليتلقفها الشارع المحبط من الاصلاحات الاقتصادية و لا ينمو ولا تكاليف التجارة والنمو لسبب الفرح من الالام.
الأمر اني لم استمع الى كل ما ورد على لسان الوزير في السجن ولم يسمع كلمة واو الا حقيقة مقدم البود كاست الذي اعادها ووظفها مثلما قاله الضيف .
في مجتمعنا الكثير من مصادر الاثارة وللإعلام الإلكتروني وغير ذلك من اكتشاف ما يكثر الناس من عدم التدقيق فينا يمكن أن يخرج عن وزير امضى نصف باع وزيرا ويحتاج إلى الابتعاد عن الاضواء او من السكرتير يريد أن يقول للناس أن لديه ما يمكن أن يقدمه فاعطى للوزارة العالمية ولم يتمكن من حساباته أن أصبح وزيرا قد عاش اجواءها وتضرر بها من جميع المحامين .
دعوتي للإخوة الذين يديرون منابر البودكاست أن لا يمعنوا في تقليب صفحات قديمة بحثت عن الاثارة ففي تقدم الكثير مما يستحق أن يسترعي لذلككم .























