اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ميسر السردية تكتب: فرح

ميسر السردية تكتب: فرح
نبأ الأردن -
وقفت عند باب الساحة التي غصت بالأطفال وذويهم. كانت الروضة قد بادرت إلى هذا الاحتفال الصغير تهيئة للأطفال ليومهم الدراسي الأول، حين ينفصلون عن أمهاتهم.

وقفت على الرصيف، ترتدي بيجامة بشت لونها، وبقدميها شبشب بلاستيك نص عمر.

أدرت ظهري لأدخل، حيث الصغار يتبارون في شد الحبل،  التفت نحوها وسألتها:

ليش واقفة برا؟ فوتي يا خالتو.

اتسعت عيناها في وجهي:

بس أنا مش من الروضة...
مو مشكلة، تعالي مع الصغار.

تبعتني ووقفت بجانبي، تكاد تلتصق بي، كأنها تقول لمن قد يسألها إنها برفقتي.

دفعتها لتلعب معهم. بدأت تقفز، صعدت السحسيلة، وقرأت مثلهم على المايكرفون سورة الكوثر. وزعت المعلمة زواكي، أختارت مصاصة وضحكت.

كنت أتابعها وهي تدور بينهم. وبين فينة وأخرى كانت تنظر نحوي، تراني، فتطمئن وتكمل لهوها.

رأتني  أمشي نحو باب السور ..ركضت بأثري لتخرج.. بيدها كيس بوشار حصلت عليه من توزيعات ختام الحفل.

دخلت  بيتا مجاورا للروضة.

لم أعرف اسمها... لكن، وما يهم الاسم؟ لينا، مرح، أمل، ملك...

المهم أن صفقة جرت بيننا بلا موعد.

قد أكون عشت، يوميا هذا الموقف.. وقد أكون وهبتها لمسة فرح فوهبتني مساءً يفيض فرحا.
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions