د. نضال شديفات يكتب: ريان وأيوب صرخات من قاع الابار
نبأ الأردن -
بينما يصرخ الطفل الجزائري أيوب في قعر بئر طال عمقه منذ يومين نستذكر مشهد ريان الذي ابتلعه بئر في المغرب قبل نحو أربع سنوات.
تتكرر المأساة بنفس التفاصيل المؤلمة بئر ضيق وعمقه ثمانون مترا وقطره لا يتجاوز أربعين سنتيمترا وغطاء خشبي بال لم يتحمل وزن طفل بريء ليقذف به في الظلمات والوحشة تحت الأرض.
انهيارات التربة كما تقول الاخبار تعيق عمليات الإنقاذ وصبر أيوب يخفت مع مرور الساعات ويا لصبر والدك ووالدتك أيها الصغير في قلب الظلمات ووحشة الوحدة....
الدروس المستفادة من ريان لم تستخلص بعد فما زالت الآبار المكشوفة والمهملة تنتشر في البلاد العربية دون رقيب أو حسيب لحماية الطفولة والبراءة فقد نكتفي بالدعاء والترحم وقت الأزمات ثم ننسى كل شيء حين تمر الكارثة.
الحل الجذري يجب تغطية كل بئر بإحكام وفرض عقوبات مالية صارمة على كل مخالف وتوعية الأهالي بشكل مكثف بمخاطر الحفر العشوائي وترك الآبار بدون صيانة.
ريان رحل قبل سنوات امام كميرات العالم مخلفا درسا لم يتعلم منه حتى الجيران و وأيوب اليوم ما زال ينتظر معجزة وسط الظلمات.
ختاما أرواح الأطفال أمانة ثقيلة في أعناقنا قبل أن يأتي يوم لا ينفع فيه الندم ولا تجدي فيها الحسرة وهي دعوة للجهات الرسمية في بلادنا لأخذ العبرة والتشديد على كل أصحاب الابار بضرورة اخذ كل وسائل السلامة والحماية.
























