اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

عبدالهادى راجي المجالي يكتب : "احترنا يا قرعه من وين انبوسك"

عبدالهادى راجي المجالي يكتب : احترنا يا قرعه من وين انبوسك
نبأ الأردن -
حين تحدث عبدالرؤوف الروابدة عن السردية الأردنية ، وقدم سلسلة من المحاضرات ..وأسهب في الحديث عن العشيرة ، وهاجم كل مشكك في تاريخ الأردن ...صفق له الجميع ، لم أجد صفحة على الفيس بوك إلا وأشادت به ...عشرات المقالات كتبت لتحيته ، والبعض أعاد وصفه بالبلدوزر ومن ضمن ما كتب : أنه الوحيد الذي عبر عن الهوية الأردنية ..لم يترك (أبو عصام) محافظة أو قرية أو مدينة إلا واحتضنته واستمعت لحديثه ...وبعض الأقلام طلبت بإعادته للحكومة كرئيس .

لكن بعد أن عين عبدالرؤوف الروابدة رئيسا لمجلس أمناء الجامعة الأردنية ، انقلب المشهد ...صار عجوزا وأخذ فرصة الشباب ، وما قدمته له الحكومة يقع في إطار المحسوبية ، وتعينه في هذا الموقع هو اعتداء على المواطنة والكفاءات ، وما فعلته الحكومة هو أيضا أعتداء على فرص الشباب .

قبل أسبوعين كان عبدالرؤوف الروابدة الوحيد الذي عبر عن الهوية ، والوحيد الذي تحدث بجرأة ...والوحيد الذي أعلنها بصراحة : (بسبوا علينا وبس ايموتوا بلقوش مكان يندفنوا فيه وبجوا يندفنوا عنا) ..اليوم تغير الحال كثيرا.

أنا لا أعرف أين الخلل هل يوجد لعبدالرؤوف الروابدة أكثر من نسخة ، أم أن عقولنا مثلا  تعمل أحيانا على 120 فولت ، وأحيانا على 220 فولت ..
كيف انقلب المزاج العام اتجاه الرجل ، وكيف وصفه أحدهم بأنه الوحيد الذي استطاع عن يعبر عما في قلب الأردني بعد وصفي التل، وذات الشخص الذي وصفه بهذا الوصف عاد أمس ليقول عن تعينه بأنه يقع في باب التنفيع.

المشكلة أن ذات الأشخاص الذين صفقوا له ، واعتبروه حاميا لوجدان الأردني ومقاتلا عن هويته ، هم ذاتهم عادوا ليهاجموه اليوم .

حين كان عبدالرؤوف رئيسا للوزراء ، كان كثيرا ما يستعمل المثل الشعبي القائل : (احترنا يا قرعه من وين انبوسك) كثيرا ..ولا أجد أبلغ من هذا المثل للتعبير عن حالنا.
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions