بلال أبو زيد يكتب : أيهما أخطر على الدولة: الفساد المالي أم الفساد الإداري؟
نبأ الأردن -
برأيي، قد يكون الفساد الإداري أخطر من الفساد المالي على المدى الطويل.
فالفساد المالي، كالاختلاس والرشوة وهدر المال العام، ضرره واضح ويمكن تقديره بالأرقام، وقد تتمكن الدولة من كشفه ومحاسبة مرتكبيه واسترداد جزء من الأموال.
أما الفساد الإداري فهو أكثر خطورة لأنه يضرب المؤسسة من الداخل؛ عندما تصبح الواسطة والمحسوبية، وإساءة استخدام السلطة، والانتقائية في تطبيق الأنظمة، والتلاعب بالتعيينات أو القرارات والعطاءات، جزءًا من طريقة العمل.
والأخطر أن الفساد الإداري قد يكون البوابة التي يدخل منها الفساد المالي؛ فعندما تضعف العدالة والرقابة وتكافؤ الفرص، يصبح هدر المال العام وتحقيق المصالح الخاصة أسهل.
المال المهدور يمكن تعويضه، لكن إصلاح مؤسسة أفسدتها المحسوبية وسوء الإدارة وفقدان الثقة قد يحتاج سنوات.
لذلك، محاربة الفساد لا تبدأ فقط بملاحقة المال المهدور، بل ببناء إدارة نزيهة، عادلة وشفافة، تطبق القانون على الجميع دون استثناء.
فصلاح الإدارة هو خط الدفاع الأول عن المال العام.
وجهة نظر بلال ابو زيد

























