اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

م. صلاح طه عبيدات يكتب: ردة الأحزاب الأردنية عن الرسالة

م. صلاح طه عبيدات يكتب: ردة الأحزاب الأردنية عن الرسالة
نبأ الأردن -
إن القرار بالتخلي عن الانتماء الحزبي، حين يصدر عن قناعةٍ ووعي، ليس مجرد إجراءٍ إداري أو انسحابٍ شكلي، بل هو لحظةُ مراجعةٍ وجودية تقف فيها الذات أمام الفكرة ذاتها لتساءل المسافة الفاصلة بين «المبدأ» و«الممارسة».
تفكيك المراجعة الوجدانية والفكرية
اغتراب الفكرة عن الواقع: تتحول التجربة السياسية إلى عبءٍ أخلاقي عندما يتسع الفارق بين الغاية المأمولة والواقع المعيش؛ إذ يصير التنظيم مجرد هيكلٍ شكليٍ يفتقر إلى الروح المؤسسية والأثر المجتمعي الملموس.
المؤسسية بوصفها معيارًا أخلاقيًا: إن استحقاق الفعل السياسي لا يُقاس بالخطابات أو المقرات، بل بمدى الشفافية، وعدالة المعايير، والقدرة على بناء حوار داخلي حقيقي يتجاوز الهيمنة الفردية والأنماط القديمة.
الوفاء للمبدأ لا للمظلة: يتجاوز الانتماء الوطني حدود الأطر والمسميات؛ فالمغادرة هنا ليست نكوصًا عن الفعل العام أو تراجعًا عن مشروع التحديث السياسي، بل هي إصرارٌ على البقاء أوفياء لقيمة الوطن الفوقية.
المراجعة الفكرية والنقد الصادق ليسا مجرد موقفٍ عابر، بل هما الفعل الأكثر تعبيرًا عن الالتزام بالمسؤولية الوطنية. إنها وقفة لتأكيد أن الأفكار تبدأ وتستمر بالإنسان والمؤسسية الحقيقية، وأن الوطن يظل دائمًا القيمة العُليا التي تتضاءل أمامها كافة الهياكل والأشكال السياسية.
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions