د . بسام العموش يكتب: ترتيب البيت الأردني
نبأ الأردن -
كنا في فترة سابقة نتحدث عن محيط ملتهب ، لكننا اليوم نتحدث عن منطقة ملتهبة . ولأن الأردن في بؤرة الأحداث حيث غربنا العدو الصهيوني ، وفي الشمال يتلمس جيراننا مواطئ أقدام المرحلة الجديدة ، وفي الشرق ترتب الدولة العراقية وضعها الذي لم يستقر منذ ٢٠٠٣م . وجاءت الحرب الأمريكية الإيرانية لتؤثر على الجميع بمن فيهم الأردن .
نحتاج إلى وقفة مع الذات للإجابة على عدة تساؤلات :
١/ ماذا نحن فاعلون لو تحرك الصهاينة بسوء تجاه أهلنا في الضفة لتهجيرهم شرق النهر ؟ وماذا نحن فاعلون لو أصبحنا في يوم -لا قدر الله - نسمع فيه عن هدم الأقصى ، ونحن أصحاب الوصاية ؟ .
٢/ ماذا نحن فاعلون لو اشتدت الحرب الأمريكية الإيرانية وانتهت لعبة التفاوض وظهرت أسلحة دمار ؟ .
٣/ ماذا نحن فاعلون لو تم تجميد المساعدات الأمريكية والتي تقترب من ملياري دولار ؟ ماذا ستفعل الدولة ؟ وماذا سيكون وضعنا الاقتصادي ؟ وهل سياسة الاقتراض ستستمر حتى يصل بلدنا إلى قعر البحر لا قدر الله ؟ .
هذه أسئلة استراتيجية لا تنبع من سوداوية مغرقة ، ولكن العاقل هو الذي يحتاط للأسوأ وبخاصة أن مجريات الأحداث ليست بيدنا .
نعم تعود بلدنا الحبيب على تجاوز المحن و المنعطفات ، ولكن ظرفنا اليوم جد خطير وبخاصة أن المشهد الداخلي إن كان على صعيد الأداء الحكومي الضعيف ، أو أداء مجلس النواب الذي ما عاد ملفتا" لنظر الناس إلا للتندر ، أو على صعيد اتساع جيوب الفقر وجيوش البطالة . كل هذا يقتضي انعطافة إدارية جذرية لمواجهة ما يمكن أن يحدث ، حيث تأتي الانعطافة الادارية لتنقل الناس من حالة اليأس إلى حالة الثقة والصف المتراص إلى جانب أداء القوات المسلحة وأجهزة الأمن التي تحمي حدودنا من المهربين العصابات ، وتسهر حتى ننام . إن حكومات الموظفين أداؤها يسير بكلاسيكية قد تقبل في الوضع العادي لكنها لا تنفعنا في الظروف الطارئة .
























