أ.د رشيد عبّاس يكتب: دلالات إرتفاع نتائج طلبة إمتحان شهادة الثانوية العامة
نبأ الأردن -
الاحصاءات المتعلقة بعلم القياس والتقويم، والمنحنى الطبيعي لنتائج الطلبة هذا العام إذا ما تم ادخال علامات الطلبة لها ستُؤكد دون أدنى شك أن هناك (عتبة) احصائية سالبة ملفتة للنظر تم تجاوزها، مقارنة بنتائج نفس هؤلاء الطلبة المتدنية جداً في الامتحانات الدولية المقنّنة التي أجريت لهم سابقاً في الصف الثامن الأساسي.
أُدرك كغيري من المهتمين بنظرية القياس والتقويم، أن الامتحانات الدولية المقنّنة وضععت لتقيس مستويات عليا من التحليل والربط والمقارنة والتفسير وحل المشكلات والاستقصاء، في حين أن إمتحانات مسارات وحقول إمتحان شهادة الثانوية العامة نظام السنتين وضعت لقياس مستويات متوسطة من (الحفظ) واسترجاع المعلومة، وهذا يعني أننا انتجنا طلبة لديهم قدرات عليا على مهارة الحفظ، في الوقت الذي تتجه فيه الأنظمة التعليمية في العالم إلى تنمية قدرات الطلبة على البحث والاستقصاء وحل المشكلات من خلال التحليل والربط والمقارنة والتفسير والنقد وطرح الاسئلة الذكية.
اختصر لأقول والحال هكذا: إن لم نُنقذ التعليم عندنا وعلى جناح السرعة، فإننا سنكون للأسف الشديد في قادم الأيام أمام جيل لديه مهارات عالية في الحفظ، وليس لديه مهارات في الفهم والادراك والوعي.
وبعد..
دلالات ارتفاع نتائج إمتحان شهادة الثانوية العامة نظام السنتين لهذا العام ان هناك مؤشرات تؤكد ان فقرات الامتحانات كانت فقرات (حفظ) واسترجاع المعلومة كما (تعودوا) في المراحل والصفوف السابقة، ومن هنا تبدأ مشكلة التطوير التربوي.
أ.د رشيد عباس.
























