محمد حافظ الخصاونة يكتب: الملك يحوّل موقع الأردن إلى قوة اقتصادية
نبأ الأردن -
زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى الصين ليست محطة دبلوماسية عابرة، بل تحرك سياسي واقتصادي يستهدف تحويل موقع الأردن الاستراتيجي واستقراره وعلاقاته الدولية إلى فرص استثمارية وتجارية حقيقية.
واصطحاب جلالته وفداً اقتصادياً يؤكد أن الدبلوماسية الأردنية تتحرك لخدمة الاقتصاد، واستقطاب الاستثمارات، وفتح الأسواق، وبناء شراكات إنتاجية مستدامة. وفي بكين، يلتقي جلالة الملك القيادة الصينية وكبرى الشركات، بهدف تعميق التعاون وفتح آفاق جديدة للاستثمار والتجارة ونقل التكنولوجيا.
الأردن لا يحتاج إلى اتفاقيات جديدة تضاف إلى الملفات، بقدر ما يحتاج إلى شراكات تتحول إلى مشاريع، واستثمارات تخلق فرص العمل، واتفاقيات تنعكس على التجارة والصادرات والنمو.
والأردن يمتلك مقومات مهمة في هذه المعادلة: موقعاً استراتيجياً، واستقراراً سياسياً وأمنياً، وكفاءات بشرية، وتشريعات استثمارية، وقدرة على الوصول إلى أسواق المنطقة، فضلاً عن إمكانات سياحية واقتصادية واسعة.
والانفتاح على الصين لا يعني الابتعاد عن الشركاء الآخرين، بل يعكس سياسة تنويع الخيارات والأسواق والشراكات، وتعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة المتغيرات العالمية.
لكن الاختبار الحقيقي يبدأ بعد انتهاء الزيارة؛ عندما تتحول نتائج اللقاءات إلى مشاريع، والفرص إلى استثمارات، والعلاقات السياسية إلى أرقام في التجارة والنمو وفرص العمل.
بكين قد تكون بوابة لمرحلة جديدة يتحول فيها الموقع إلى فرصة، والاستقرار إلى ميزة تنافسية، والعلاقات إلى مشاريع، والاتفاقيات إلى نتائج ملموسة.
وهنا تتجلى قيمة التحرك الملكي: تحويل موقع الأردن الاستراتيجي من ميزة على الخريطة إلى قوة اقتصادية واستثمارية فاعلة.

























