اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

غازي ابوجنيب الفايز يكتب: زيارة الملك إلى الصين،،، أبعد من زيارة دولة

غازي ابوجنيب الفايز يكتب: زيارة الملك إلى الصين،،، أبعد من زيارة دولة
نبأ الأردن -
زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى الصين ليست زيارة بروتوكولية عابرة، ولا مجرد محطة في العلاقات الخارجية، بل تأتي في توقيت مهم يشهد فيه العالم تحولات سياسية واقتصادية كبرى، وتبرز فيه الصين كإحدى أهم القوى المؤثرة في الاقتصاد والسياسة الدولية.

أهمية الزيارة بالنسبة للأردن تكمن في فتح آفاق جديدة للشراكة الاقتصادية والاستثمارية مع الصين، خصوصاً في مجالات الصناعة والطاقة والبنية التحتية والنقل والتكنولوجيا والمياه، بما يساعد الأردن على جذب استثمارات نوعية وخلق فرص عمل وتحريك الاقتصاد.

والأهم أن ينتقل الأردن في علاقته مع الصين من كونه سوقاً للمنتجات الصينية إلى شريك في الإنتاج والاستثمار، بحيث تأتي الشركات الصينية إلى الأردن، وتستثمر في مشروعات إنتاجية، وتوفر فرص العمل، وتتخذ من الأردن منصة للوصول إلى أسواق المنطقة.

أما سياسياً، فإن تعزيز العلاقة مع بكين يمنح الأردن مساحة أوسع من الحركة والتوازن في علاقاته الدولية، ويعزز قدرته على التواصل مع قوة دولية كبرى لها حضور وتأثير متزايد في قضايا المنطقة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

والأردن لا يحتاج اليوم إلى المزيد من الاتفاقيات التي تبقى على الورق، بقدر ما يحتاج إلى مشروعات حقيقية تُنفذ على الأرض.

لذلك فإن نجاح الزيارة لن يقاس بعدد الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، وإنما بما ستنتج عنه من استثمارات ومشروعات وفرص عمل.

الصين تبحث عن شراكات ومصالح، والأردن يمتلك الموقع والاستقرار والعلاقات والأسواق التي يمكن أن تجعله شريكاً مهماً.

والتحدي الحقيقي يبدأ بعد عودة جلالة الملك: هل نستطيع أن نحول نتائج الزيارة إلى مشاريع حقيقية، أم تبقى مجرد عناوين جميلة في البيانات الرسمية؟

إنها فرصة للأردن، وحسن استثمارها قد يجعل من العلاقة الأردنية الصينية رافعة اقتصادية وسياسية جديدة للمملكة.

غازي ابوجنيب الفايز

الأحد ٢٠٢٦/٨/١٦
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions