طارق ديلواني يكتب : الملك في بكين لإعادة رسم بوصلة المصالح.. واستثمار "ورقة الاستقرار" الأردني
نبأ الأردن -
يصطحب الملك فريقاً وزارياً وازناً، في زيارة هي الأولى من نوعها منذ 2015 الى الصين، فهل هي مجرد زيارة اعتيادية.. باعتقادي لا..
يريد الملك أن يعيد ضبط بوصلة المصالح الوطنية بما يتناسب مع تحولات النظام العالمي متعدد الأقطاب... ويسعى لتنفيذ عملية هبوط اضطراري ذكي في قلب المستقبل وإعادة تموضع حاسمة للأردن على الرقعة الأكثر التهاباً وتعقيداً في الشطرنج العالمي.
فمنذ 2015 لم تهبط الطائرة الملكية في بكين بهذا الثقل الوزاري -وجلالته الذي يقود السياسة الخارجية للمملكة- لا يريد ان نتكأ طويلا على الانتظار الجيوسياسي.
لذلك ثمة فريق إنزال اقتصادي بمعية الملك يحمل في حقائبه مفاتيح المياه، والطاقة، والذكاء الاصطناعي، ورؤية التحديث التي لا تنتظر أحداً.
واعتقد أن هذه الزيارة ستتجاوز مذكرات التفاهم الورقية إلى إبرام صفقات صلبة ومباشرة. كما انها تتجاوز منطق إدارة الأزمات التقليدي لتؤسس لـ صناعة الفرص.
يتحرك الملك دوماً كلما تصلبت شرايين الإقليم، على قاعدة ان هذا البلد يعرض "وزنه الاستراتيجي". ويتقن صناعة قيمته الذاتية في عواصم القرار الكبرى.
تنويع الحلفاء ليس رفاهية، الصين تبحث عن "مرسى آمن" في منطقة تموج بالاضطراب، والأردن يبرع في تحويل "الجغرافيا" إلى "سلاح والاستقرار الى قيمة جيو-استراتيجية باهظة الثمن.






















