اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

د.عبدالله محمد القضاه يكتب: منبر الجمعة الأردني يضع الاقصى في قلب الدولة والمجتمع رسائلة دينية وساسية تتجاوز حدود الخطبة

د.عبدالله محمد القضاه يكتب: منبر الجمعة الأردني يضع الاقصى في قلب الدولة والمجتمع رسائلة دينية وساسية تتجاوز حدود الخطبة
نبأ الأردن -
تخصيص خطبة الجمعة في مساجد المملكة للحديث عن المسجد الأقصى ليس إجراءً وعظياً عابراً ولا تفصيلاً بروتوكولياً يمكن فصله عن سياق الأحداث. إنه رسالة سياسية ودينية واضحة، جاءت في توقيت تشهد فيه القدس تصعيداً متواصلاً ومحاولات متكررة للمساس بالوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى.
الأردن لا يتعامل مع القدس باعتبارها ملفاً خارجياً فحسب. فخطابه الرسمي يقوم على مفهوم الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وقد أكدت المملكة أن المسجد الأقصى يعني كامل الحرم القدسي الشريف. كما أن اتفاقية الوصاية الموقعة في آذار/مارس 2013 بين الملك عبدالله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس أعادت تثبيت هذا الدور، ومنحت الوصاية إطاراً سياسياً وقانونياً واضحاً.
لذلك، فإن نقل قضية الأقصى من بيانات وزارة الخارجية إلى منابر الجمعة في مساجد المملكة يعني أن الأردن يضعها في قلب الوعي الوطني والديني والمجتمعي. فالمنبر هنا لا يكتفي بتوصيف الخطر، بل يعلن أن القدس ليست قضية موسمية أو ورقة تفاوضية، وأن المساس بالأقصى يمسّ جوهر الهوية العربية والإسلامية، ويستدعي موقفاً مستمراً لا ردود فعل مؤقتة.
هذه الخطوة تحمل في توقيتها أكثر من دلالة: فهي تؤكد أن الوصاية الهاشمية ليست عنواناً بروتوكولياً بل مسؤولية حية تُترجم في الخطاب الرسمي والديني؛ وتقول، في الوقت نفسه، إن الدفاع عن الأقصى لا يقتصر على الدبلوماسية، بل يمتد إلى المجتمع والوعي العام والذاكرة الوطنية.
باختصار، حين يُذكر الأقصى في جميع المساجد الأردنية، فإن الرسالة تتجاوز حدود الخطبة: القدس حاضرة في وجدان الدولة والمجتمع، والوصاية مسؤولية، والأقصى خط أحمر.
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions