د هايل ودعان الدعجة يكتب: للحد من التعديل الوزاري يجب تعديل الدستور
نبأ الأردن -
اذا كان على الحكومة عند تشكيلها الحصول على ثقة مجلس النواب .. واذا كان يحق للمجلس ان يطرح الثقة بالحكومة او بالوزير تماهيا مع دوره الرقابي الدستوري .. فمن باب اولى ان يحصل الوزير او الوزراء الذين يدخلون الحكومة عن طريق التعديل الوزاري على ثقة المجلس . خاصة ان هناك حكومات تجري تعديلات على فريقها الوزاري مرة .. ومرتين واكثر وذلك حسب مدة بقائها .. وقد تشمل هذه التعديلات غالبية الوزراء .. ففي حكومة الدكتور بشر الخصاونة التي استمرت حوالي ثلاث سنوات ونصف تقريبا ، تم توزير ٥٨ وزيرا عبر ٧ تعديلات وزارية انضم خلالها ٤٨ وزيرا للحكومة ، بينما لم تشمل هذه التعديلات ٩ وزراء فقط .
مما يجعل من التعديل الوزاري وسيلة لاطالة اعمار الحكومات او التعاطي معه كفرصة لارضاء المعارف والاصحاب او الاستجابة للضغوطات والتدخلات من هنا وهناك .. عدا عن حالة الارباك التي قد تتسبب في اعاقة وتأخير اداء الحكومة او الوزارة التي يشملها التعديل من خلال عدم تنفيذ خططها وبرامجها التي تصبح اسيرة التغيير والتعديل بسبب هذه الظاهرة ، التي قد تؤثر سلبيا ايضا بخيارات الرئيس المكلف عند تشكيل الوزارة ، وقد لا يراعي المعايير الصحيحة في انتقاء اعضاء الفريق الوزاري طالما انه يشعر ان هناك فرصة او فرص اخرى قد يوفرها له التعديل مستقبلا باجراء تغييرات على فريقه ..
اضافة الى ان التعديل بات بمثابة فرصة او مناسبة لشحن الاجواء بالانتقادات والاحتجاجات على اداء الحكومات ، مما يسهم بزيادة فجوة عدم الثقة الشعبية بها .
عند ذلك يصبح المطلوب هو الحد من هذه الظاهرة التي يمكن ان تتحول الى وسيلة للتحايل على الدستور من خلال التهرب من موضوع الحصول على ثقة مجلس النواب بالحكومة او بالوزير ، وذلك من خلال اجراء تعديل على الدستور يحتم على كل وزير يدخل الحكومة عن طريق التعديل ان يحظى بثقة مجلس النواب .
فعندما يعلم رؤساء الحكومات ان التعديل الوزاري يتطلب الحصول على ثقة النواب ، فانهم لن يقدموا عليه ، مما يضطرهم الى توخي الدقة ومراعاة المعايير الصحية في اختيار الوزراء عند تشكيل الحكومة .

























