د.عبدالله القضاه يكتب: نداء إلى رئيس الوزراء لإنصاف خريجي كلية عجلون الجامعية وإعادة حفل تخرجهم
نبأ الأردن -
1022 خريجًا وخريجة ينتظرون إنصافهم… وفرحة عمر لا يجوز أن تضيع بسبب سوء التنظيم
إن ما حدث في حفل تخريج طلبة البكالوريوس في كلية عجلون الجامعية التابعة لجامعة البلقاء التطبيقية لا ينبغي أن يُنظر إليه باعتباره مجرد إلغاء أو تعثر لحفل تخرج، بل باعتباره قضية تمس مشاعر أكثر من ألف أسرة، وحق خريجين انتظروا هذه اللحظة سنوات طويلة ليحتفلوا بثمرة تعبهم واجتهادهم.
لقد أمضى 1022 طالبًا وطالبة من ثمانية تخصصات بكالوريوس سنوات من الدراسة والسهر والامتحانات والتحديات، وكانوا ينتظرون يوم التخرج باعتباره تتويجًا لمرحلة مهمة من حياتهم، إلا أن سوء التنظيم، واختيار الموقع غير الموفق، إلى جانب التصرفات غير المسؤولة من بعض الحاضرين، أدت إلى حرمانهم من فرحة كانوا يستحقونها.
إن السؤال الذي يطرح نفسه اليوم: هل يعقل أن يُحرم 1022 خريجًا وخريجة من فرحة عمرهم بسبب أخطاء تنظيمية وتصرفات فردية؟ وهل من العدل أن يعود الطالب إلى منزله مكسور الخاطر، وأن تعود أسرته التي تحملت سنوات من التعب والانتظار دون أن ترى ابنها أو ابنتها يحتفلان كما يليق بهذا الإنجاز؟
إن القضية اليوم أكبر من مجرد حفل لم يُقام كما يجب؛ إنها قضية كسر خواطر خريجين وذويهم، وقضية مسؤولية مؤسسية تستوجب المعالجة والإنصاف، لا الاكتفاء بتجاوز الحدث وكأنه لم يكن.
ومن هنا، فإننا نناشد دولة رئيس الوزراء التدخل لإنصاف هؤلاء الخريجين، والإيعاز إلى رئيس جامعة البلقاء التطبيقية باتخاذ قرار واضح وسريع، يتمثل في الإعلان عن موعد جديد لإقامة حفل تخريج خاص بطلبة البكالوريوس في كلية عجلون الجامعية، بما يليق بهم وبإنجازهم، وأن يكون الحفل برعاية رسمية، وبحضور رئيس الجامعة شخصيًا.
كما نطالب بأن يتقدم رئيس الجامعة باعتذار واضح وصريح للطلبة وذويهم عما تعرضوا له من خيبة أمل، تقديرًا لمشاعرهم وحقهم في أن يعيشوا يوم تخرجهم كما حلموا به طوال سنوات الدراسة.
وبعد إعادة الاعتبار للطلبة وتعويضهم عن فرحتهم التي ضاعت، ينبغي فتح ملف مساءلة إداري وتنظيمي شفاف للوقوف على أسباب ما حدث، وتحديد مواطن الخلل والمسؤوليات، ووضع آليات تضمن عدم تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلًا.
إن إنصاف هؤلاء الخريجين ليس منّة من أحد، بل هو موقف مسؤول يحفظ كرامتهم ويعيد لهم حقهم في فرحة استحقوها بعد سنوات من الجد والاجتهاد.
دولة رئيس الوزراء، إنصاف 1022 خريجًا وخريجة اليوم يعني إنصاف 1022 أسرة، وإعادة حفل التخرج لهم ليست مجرد مناسبة احتفالية، بل رسالة بأن الدولة ومؤسساتها تسمع أبناءها، وتحترم تعبهم، ولا تسمح بأن تضيع فرحة العمر بسبب أخطاء يمكن معالجتها وتصحيحها.
نأمل أن تصل هذه المناشدة إلى أصحاب القرار، وأن يصدر القرار الذي ينتظره الخريجون وذووهم: موعد جديد لحفل يليق بهم، واعتذار صريح، ثم مساءلة مسؤولة لما حدث. ففرحة التخرج لا تُعوّض، لكن يمكن إعادة رسمها… ويمكن جبر الخاطر.
























