اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

د. ذوقان عبيدات يكتب: قراءة تربوية في نتائج التوجيهي

د. ذوقان عبيدات يكتب: قراءة تربوية في نتائج التوجيهي
نبأ الأردن -
يصعُب إصدار أحكامٍ دقيقة عن النتائج المعلنة،فقد ارتفعت نِسَب النجاح، ولا يمكن تفسير هذا الارتفاع المفاجئ إلا بدراسات دقيقة تشمل قوانين الامتحان وبيئته، وأسئلته، وسياسات الوزارة…إلخ.
وما يمكن استنتاجه بهذه السرعة هو مجرد أفكار، نهنىء الوزارة، والمجتمع، والطلبة الناجحين، وغير الناجحين الذي أحسن مدير الامتحانات وصفهم الذين لم يحالفهم النجاح بعكس الناطق الإعلامي الذي وصفه بالذين لم يحالفهم الحظ.

( ١ )
شكل الإعلان

أحسَنَ الوزير صُنعًا للمرة الثانية في عدم مشاركته في مؤتمر إعلان نتائج، يركز على قراءة أسماء! وهذه الأسماء هي لكبار "الحُفّاظ" ولا شيءَ غيرَ ذلك، ولذلك لا تعكس شيئًا عن التعليم، وقوة المدرسة، ونظام التوجيهي الجديد!!
وما زلنا نأمل أن تقدم الوزارة في مؤتمرها تحليلًا علميًا للنتائج. و مع ذلك يمكن القول باجتهادات قليلة المخاطرة
بعض الأفكار.

( ٢ )
التوجيهي الجديد لم يُلغِ التلقين

يشير حصول الطلبة على علامات شبه كاملة أنهم حفظوا ما طلِب منهم بدقة. وأنهم استرجعوا ما تعلموه بأمانة!
فالامتحان التلقيني هو أسئلة معروف جوابها مسبقًا! فمَن يكتب مثقال ذرّة حفظًا يجد ذلك في معدّله!! وفي الإجابات المعروفة مسبقًا لا يمكن لأحد أن يفكر بغير استرجاع الجواب المحدّد بذهن واضع السؤال!

(٣ )
الجواب الجيد يفاجىء الممتحِن

الفرق بين التلقين، والتعليم،
أن الملقِّن"Gura”يضع سؤالًا معروف جوابُه، بينما المعلم المربِيEducater يسأل عن إجابات ليست محدّدة بذهنه مسبقًا، حيث يتفاجأ بعشرات الإجابات القوية، والمختلفة وربما المتناقضة والصحيحة.
الملقِّن يسأل عما في ذهنه هو، بينما المربُي يسأل عما في ذهن الطالب!
ولا شك أن التوجيهي، وامتحانات معظم الأنظمة التقليدية تسأل عن أشياءَ محدّدة بذهنها.

( ٣ )
توزّع الحفّاظ

ليس هناك أي مفاجآت في توزّع الحفاظ. فقد تركزوا في معظمهم في عمّان، وربما في بعض ضواحيها. ولم نسمع كلمة السلط، والمفرق، وعجلون، ومَعان، والكرك التي لم يظهر فيها حفّاظ! وهذا يعني أن البيئة التعليمية للحفُاظ أفضل من غيرها!
كما يظهر ازدياد الحفّاظ بين البنات، والمدارس الخاصة التي تستقطب الحفّاظ وتربيهم!
هذه التباينات لا تشير إطلاقًا إلى أي درجة من العدالة!

( ٤ )
الطفرة في النتائج

تقول الوزارة: إن ارتفاع نِسَب النجاح هذا العام غير مسبوق،
ولما كان الامتحان يقيس أداء الوزارة: إدارة، وتدريسًا، ومناهجَ، وسياساتٍ، فإن هذه الأمور موجودة منذ قديم الزمان، ولم نسمع عن أي طفرة في إدارة الوزارة، وأدواتها؛ ولذلك توحي الوزارة بأن المتغير الجديد هو
نظام التوجيهي الجديد!! قد يكون ذلك صحيحا ما لم تكن هناك سياسات خفيّة لإظهار تفوّق مفاجىء بسبب نظام التوجيهي
فهمت عليّ؟!!
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions