اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

فايز الماضي يكتب: إلغاء الجلوة غايتنا الأسمى...ولكنها الخطوة الأُولى

فايز الماضي يكتب: إلغاء الجلوة غايتنا الأسمى...ولكنها الخطوة الأُولى
نبأ الأردن -
في هذا الوطن ...ومع أننا دولة مؤسسات وقانون..لكننا نجور على الدستور والقانون .إحتراماً لمشاعر بعضنا ...وكم يؤلمنا في هذا الوطن الغالي.أنه وبالرغم من دخول دولتنا المئوية الثانية..لكننا وبكل أسف لازلنا نراوح ذات المكان ..أسرى لعاداتٍ وتقاليدٍ وأعرافٍ بائدة ..باتت مسلماتٍ كبلت أيدينا وكممت أفواهنا وعطلت عقولنا .وبتنا ندافع عنها....وكأننا لازلنا نتصارع في ساحات داحس والغبراء .... أو أننا لازلنا نلهثُ وراء ثارات كليب .. ولم ندخل الإسلام أو أننا لم نبلغ الرشد بعد ..ولم تتغشانا حضارة الكتاب والقلم .

وأمام هذا الواقع المرير وإنطلاقاً من مسؤوليتها الوطنية والأخلاقية في مراجعة سوية الأعراف العشائرية السائدة
أطلقت مستشارية العشائر ومنذ اسابيع حواراتٍ راقيةٍ وبناءةٍ تستهدف تطوير مسألة الجلوة العشائرية ..هذا العرف الذي أثقل كاهلنا الإجتماعي والإنساني ...ويسجل لمستشار جلالة الملك لشؤون العشائر كنيعان البلوي خطابه الواضح والصريح والرزين ..فقد أكد ومنذ اللقاء الأول بأن مستشارية العشائر قد إرتأت أن تحاور شيوخ ووجهاء العشائر في مختلف محافظات المملكة وتستمع الى رؤآهم ووجهات نظرهم حول سبل تطوير إجراءات الجلوة العشائرية...وتهذيبها للتخفيف من وطأتها على الناس ...ووفق مانرى ونسمع فإن هذه اللقاءات الحوارية قد أُستكملت وأن مُخرجاتها قد تكون بين يدي صاحب القرار ..
وفي القراءة الأولية لهذه الحوارات التي أطلقتها مستشارية العشائر..كان واضحاً أن الأغلبية العظمى من المشاركين فيها ترى في الإبقاء على الجلوة العشائرية على دفتر العائلة الواحد وفق مانصت عليه وثيقة ضبط الجلوة العشائرية التي وُقعت عام ٢٠٢١ وأنها مع إلغاء هذه الجلوة إذا ما تم إجراء تعديلات تشريعية جوهرية على قانون العقوبات يفعل فيها حكم الإعدام وتسرع فيها إجراءات التقاضي...وأن نسبة ضئيلة تطالب بإلغاء الجلوة فوراً في حين طالب أغلبية بتفعيل الوجه العشائري...وقد لفت كثيرون الى أن وثيقة ضبط الجلوة العشائرية قد شابها الكثير من الثغرات القانونية والأمنية وأنها لم تُفعل على ارض الواقع إلا على أضيق الحدود...ومن المتوقع أن يصار قريباً الى تشكيل ورشة عمل مابين مستشارية العشائر ووزارة الداخلية ومديرية الأمن العام..لوضع أُسس عمل مشترك يعكس مخرجات حوارات مستشارية العشائر.

ومن المهم الإشارة هنا إلى أن اي عملٍ وطنيٍ عام لطالما يواجه بقوى شدٍ عكسي ...ولذى فمن الواجب التوضيح هنا أن مستشارية العشائر إرتات أن تُدير حواراتها تحت مظلة الديوان الملكي الهاشمي العامر ولم تشأ أن تدير حواراتها عبر وسائل التواصل الإجتماعي وهذا ينفي بحثها عن شعبوية رخيصة...ومن المهم ايضاً الإشارة الى أن من رأوا بأن الجلوة العشائرية هي تهجيرٌ قسري وعقابٌ جماعي ..هم مواطنون أُردنيون عاقلون...وأكفاء..ورجال لديهم مروؤة وغيرة ولديهم وطن...وأصحاب هذا الرأي مرجعيتهم دينهم الحنيف ..ودستورهم المميز ..واوراق مليكهم النقاشية ..وهم الذين آثروا أن يتحاوروا تحت مظلة بيتهم الكبير...الديوان الملكي الهاشمي العامر....لم يخرجوا من عباءة الوطن ...لم يُنظِّروا ...ولم يقفزوا في الهواء...ولم يدغدغوا عواطف الناس.
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions