اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

عبدالله بني عيسى يكتب : عمان تختنق .. بدها أوكسجين

عبدالله بني عيسى يكتب : عمان تختنق .. بدها أوكسجين
نبأ الأردن -
اختناق شوارع عمان بات مشكلة تلقي بظلالها على كل شيء، الاقتصاد، صحة الناس، العلاقات الاجتماعية. بات العماني يتردد في الخروج من منزله لزيارة قريب أو للتسوق أو للتنزه.
أغرب ما سمعته من تبريرات لمسؤول قبل أيام يقول إن الازدحام سببه الزيادة السكانية! تماماً مثل أن تسأل شخص عن سبب أزمته المالية المفاجئة فيقول لك "والله ابني كبر وصار بده جامعة"!!
امورنا في التخطيط ماشية ع السبحانية. أنا أسكن في منطقة المدخل الرئيسي لها هو شارع الصناعة المكتظ بالورش والمحلات الصناعية، ومع ذلك تعطي الامانة المزيد من تراخيص البناء، ليس فقط للعمارات والبيوت والمحلات التجارية بل وحتى الجامعات! هناك جامعة جديدة تبنى في المنطقة المخنوقة أصلاً.
الازدحام الخانق صار جزءاً من هوية المدينة، بسبب رداءة التخطيط أو غيابه بالأحرى، ثمة عجز واضح عن اجتراح حلول بوقت قريب. وغياب مواقف السيارات مشكلة مزمنة، تعكس قصوراً في التخطيط عن إيجاد حلول مبتكرة. المحال والمطاعم وحتى المستشفيات تستولي على المساحات أمامها، واضعة قواوير المياه أو البراميل أو الكراسي لحجز المواقف، فيما يدور السائقون في دوامة البحث عن مكان لركن سياراتهم.
حاويات النفايات تحتل مسارب كاملة من الطريق، بعد أن تُركت بلا أماكن مخصصة، لتزيد المشهد ازدحاماً فوق ازدحام، وفوضى فوق فوضى. والنتيجة شوارع مكتظة بالمركبات، والحفر، والمطبات، والتجاوزات، و"حرفنة" بعض السائقين في الالتفاف على القوانين، فضلاً عن بائعي القهوة الذين باتوا جزءاً يومياً ومستمراً من الطرقات ويزيدون من مشهد الفوضى، إلى جانب عربات التين والصبر والباعة المتجولين على الإشارات الضوئية.
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions