اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

د.حسن براري يكتب : نيتو سني قيد التشكيل؟!!

د.حسن براري يكتب : نيتو سني قيد التشكيل؟!!
نبأ الأردن -
يمكن فهم الاتفاق الدفاعي بين السعودية وباكستان وتركيا في إطار التحوط الاستراتيجي السعودي أكثر من كونه بحثًا عن بديل للولايات المتحدة. فالرياض لا تغادر المظلة الأميركية ولا يبدو أنها تريد استبدال واشنطن بإسلام آباد أو أنقرة، فهي تسعى إلى ألا يبقى أمنها مرهونًا بمظلة واحدة وبقرار سياسي يصدر من عاصمة واحدة.
جوهر التحوط هنا هو تنويع مصادر القوة والضمانات الأمنية مع الإبقاء على الشراكة الأميركية. فالولايات المتحدة ستظل شريكًا عسكريًا وتكنولوجيًا واستراتيجيًا يصعب تعويضه، لكن تجربة السنوات الأخيرة وما رافقها من أسئلة حول حدود الالتزام الأميركي دفعت السعودية إلى توسيع هامش استقلالها الاستراتيجي.
ومن هنا تكتسب المظلة السعودية–التركية–الباكستانية أهميتها: السعودية بثقلها الاقتصادي والسياسي، وتركيا بقدراتها العسكرية والصناعات الدفاعية وخبرتها العملياتية، وباكستان بجيشها الكبير ومكانتها كقوة نووية. وهي مظلة تضيف طبقة جديدة من الردع، لكنها لا تعني تلقائيًا مظلة نووية ولا دفاعًا جماعيًا على غرار الناتو ما لم تنص ترتيباتها التنفيذية على ذلك.
باختصار، السعودية لا تستبدل أميركا، بل تتحوط لاحتمال ألا تكون أميركا وحدها كافية في كل أزمة. وهذا ربما يكون التحول الأهم في مفهوم الأمن الخليجي، بمعنى الانتقال من الاعتماد على ضامن خارجي واحد إلى تعدد المظلات والشراكات، وتنويع المخاطر، وبناء قدر أكبر من الاستقلال الاستراتيجي
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions