اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

فايز الماضي يكتب: حراك مستشارية العشائر..الغاية أبعد من الجلوة

فايز الماضي يكتب: حراك مستشارية العشائر..الغاية أبعد من الجلوة
نبأ الأردن -


الحراك الذي تقوده مستشارية العشائر ومنذ اسابيع حول مسألة الجلوة العشائرية يعيد المستشارية الى مربعها الصحيح...وهو وبلا أدنى شك حراك صحي وحيوي ووطني يعكس الدور الأصيل المنوط فعلاً بمستشارية العشائر والغاية من إنشائها في السويعات الأُولى من قيام إمارة شرق الأردن عام ١٩٢١ ...ولعل القارئُ المتفحص لمسيرة المستشارية الطويلة يتيقن تماماً بأن مسألة إلغاء الجلوة العشائرية لا تبدو ابداً أنها هدفاً مستحيلاً ...أو أنها غايةً بعيدة المنال .. فحينما توفرت الإرادة الصلبة وكان هنالك التعاون الوثيق مابين مستشارية العشائر بقيادة الامير شاكر ابن زيد وزعماء العشائر وشيوخها ووجهائها... أوقفت المستشارية الغزو وحقنت الدماء ..وضبطت الحياة العامة وحققت الأمن والاستقرار وأحلَّت الصلح والوئام مابين القبائل والعشائر ..وأرست قيّم التسامح والوفاق ...ونقلت مجتمع القبائل من ذهنية الفوضى والانفلات الى ثقافة الإلتزام وضبط النفس والإيمان بسلطة الدولة ..

وفي الحديث عن حوارية مستشارية العشائر ...ما أجمل أن تنطلق حواراتنا من ثوابت ومفاهيم وطنية راسخة في مقدمتها أننا في هذا الوطن الأردني العزيز ..أبناء وطنٍ واحد ...وأننا أبناء عشائر سواءٌ كنا في بوادينا او اريافنا أو مدننا أو مخيماتنا ..وبأننا أبناء أُسرة أُردنية واحدة ..على إختلاف مشاربنا وأعراقنا ومنابتنا وأُصولنا ..

إن الحوار الراقي والمسؤول والصريح والصادق الذي أطلقه مستشار جلالة الملك لشؤون العشائر كنيعان البلوي .حول مسألة مراجعة الأعراف العشائرية وفي مقدمتها الجلوةالعشائرية..وهذا الإنفتاح غير المسبوق على شرائح واسعة من ابناء مجتمعنا الأردني النبيل هو تأكيدٌ عميق ومبدأي وصادق على إيمان رأس الدولة ومن هم في دائرة القرار فيها ...بأهمية تعزيز ثقافة المشورة ..وأهمية الإستماع للشعب والأهل ...وضرورة ترسيخ ثقافة الحوار الهادف والمسؤول .
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions