اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

يوسف الهملان الدعجة يكتب: فلسفة #الربع القانوني حسب الدستور الأردني

يوسف الهملان الدعجة يكتب: فلسفة #الربع القانوني  حسب الدستور الأردني
نبأ الأردن -
المادة (11) من الدستور تشترط التعويض العادل فلماذا يُقتطع الربع القانوني لسكة الحديد بتحديد دون تعويض؟ 
ولماذا لا #يُعوض المواطن
 بأرض بديلة من #أملاك #الدولة؟

صوت مجلس النواب اليوم على عدم تعويض مالك الأرض عن الربع القانوني عند اقتطاعه لصالح مشروع سكة الحديد وهو قرار يثير تساؤلات دستورية وقانونية لا يمكن تجاهلها.

#فالمادة (11) من الدستور الأردني جاءت بصيغة واضحة لا تحتمل اللبس إذ نصت على أن لا يُستملك ملك أحد إلا للمنفعة العامة وفي مقابل #تعويض عادل حسب ما نص عليه  القانون 

والسؤال الذي يفرض نفسه هو أين التعويض العادل عندما يُقتطع جزء من ملك المواطن دون أي مقابل 
هذه أرض مواطن من ماله الخاص لم تكن هبه او منحة بل حق مكتسب .
هل هي فرض كفاية ام  فرض عين عن الامة 

إن #الدستور
 لم يميز بين 
#طريق أو #سكة #حديد أو أي مشروع آخر ولم ينص على أن جزءا من الملكية يجوز أخذه مجانا بل جعل التعويض العادل ضمانة دستورية لحماية حق الملكية الخاصة وهو حق لا يجوز الانتقاص منه بقانون عادي يخالف روح الدستور.

والأخطر أن مشروع سكة الحديد لا يحقق في كثير من الحالات أي منفعة مباشرة لمالك الأرض بل قد يؤدي إلى انخفاض قيمة العقار بسبب الضوضاء والاهتزازات والقيود على البناء والاستثمار وصعوبة الوصول إلى الأرض وتراجع الإقبال عليها. فبدل أن ترتفع قيمة الأرض كما كانت تفترض بعض التشريعات القديمة أصبح مرور سكة الحديد سببا في انخفاض قيمتها الاقتصادية.

فكيف يُقتطع جزء من الأرض دون تعويض ثم يتحمل المالك أيضا انخفاض قيمة الجزء المتبقي كان الأجدر ان يكون تعوض مجزي في حالة سكة الحديد 

وإذا كانت الدولة تمتلك آلاف الدونمات من الأراضي وقد سبق أن منحت وخصصت أراضي من أملاك الدولة لأشخاص وجهات متعددة فلماذا لا يكون المواطن أولى بهذا الحق عندما يفقد جزءا من أرضه لتنفيذ مشروع وطني ولماذا لا يكون التعويض بأرض بديلة تعادل قيمة ما فقده من أراضي الدولة بدلا من تحميله وحده جزءا من تكلفة المشروع الذي هو منفعة عامة 

وفي العديد من الدول تقوم قوانين نزع الملكية على مبدأ التعويض الكامل والعادل فلا يقتصر التعويض على قيمة الأرض المقتطعة بل يشمل الأضرار التي تلحق بما تبقى من العقار وفي حالات كثيرة يُمنح المالك أرضا بديلة عندما يكون ذلك ممكنا تحقيقا للتوازن بين المنفعة العامة وحق الملكية الشخصية 

أما أن تُمول مشاريع الدولة من أرض المواطن فهذا يتعارض مع مبدأ العدالة الذي يقوم عليه الدستور فالمنفعة العامة يجب أن تتحملها الخزينة العامة لأنها منفعة لجميع المواطنين وليس من العدل أن يتحملها وحده من صادف أن أرضه وقعت في مسار المشروع 

إن #تصويت مجلس النواب بعدم التعويض عن الربع القانوني في مشروع سكة الحديد يثير تساؤلات جدية حول مدى انسجامه مع المادة (11) من الدستور التي جعلت التعويض العادل شرطا دستوريا لحماية الملكية الخاصة لا استثناء يمكن الالتفاف عليه او التجاوز عن حقوق المواطن 

كان المنتظر من مجلس #النواب أن يكون الحصن الأول للدستور والمدافع عن حقوق المواطنين وأن يبحث عن حلول تحقق المصلحة العامة دون المساس بحقوق الأفراد كالتعويض المالي الكامل أو التعويض العيني بأرض من أملاك الدولة.

فالدولة العادلة لا تبني مشاريعها من أرض المواطن مجانا ولا تمول سكة الحديد من ملكية الأفراد بل تدفع ثمن ما تأخذه وفقا للدستور. فالملكية الخاصة حق دستوري والتعويض العادل ليس منحة من الدولة بل التزام دستوري ولا يجوز أن تتحول المنفعة العامة إلى خسارة خاصة يتحملها المواطن وحده.
شكراً وكل الشكر لكل من انحاز لدستور لأجل المواطن ولم يصوت على قانون ينتقص من حق المواطن في ملكه الخاص .

كابتن طيار 
يوسف الهملان الدعجة
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions