اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

سامية المراشدة تكتب: نشميات الغور

سامية المراشدة تكتب: نشميات الغور
نبأ الأردن -
أعجبتني مواطنة نشمية جاءت من الأغوار، وقطعت مسافة سفر طويلة إلى العاصمة في وسط الحر الشديد، جاءت سروة مع طلوع الفجر، رحلة شقاء وتعب، لتوصل رسالة إلى ذلك المجلس النيابي الذي خذلهم اليوم، أن هذا القانون قد سلب منهم أرضهم، التي حسب ما قيل إنها باب الاقتصاد والزراعة والإنتاج، أرض الفلاحين البسطاء، نساء أرامل وأيتام لهم حصص فيها، هذه النساء يتكلمن بثقافة عالية،  وبكل جراءة، لم يأتين من تجمعات منظمات "سيداو"، ولم يحفظن مقولات عالمية، لكنهن يحفظن حقوقهن ويدافعن عن أرضهن من الألم ومن القهر، بالعامية: "محروق دمهن" . 
ألا تحرك مشاعر الحكومة هؤلاء النساء؟ ألا يتفهمون وضعهن المادي؟ ليس مطلبُهن أن تستضيفهن جهة رسمية فقط من باب الواجب، لا يردن إلا مسؤولاً يجلس معهن، يحل مشكلتهن، ويطمئنهن، بنات مستورات متغربات لا يبحثن عن وظائف أو مساعدة، لكن يطالبن بحقوقهن ، لا يردن صورة مع الوزير الفلاني، أو صورة مع الحكومة، أو مع نائبة حتى تجمع "اللايكات"، أو تستغل فرصة أنها في مجلس يُدعى "بيت الأردنيين". 
يريدن أحداً يسمعهن ولو ليوم واحد في العاصمة لأنها الأقرب لصناع القرار، ويجلس معهن ليحدثهن عن معاناتهن، ما معنى فقدان أرض؟ باب الرزق، الحيلة، وشقى العمر. 
سيعدن إلى منازلهن عبر المواصلات في نفس اليوم،  وربما في وقت متأخر لأنهن استثمرن كل وقتهن مقابل إيصال الرسالة، الله أعلم كم ستكلفهن رحلة العودة، لكن يعرفن جيداً ما معنى قيمة الأرض، لكنهن يردن أن يدقن هذا الباب الكبير ، وأنا أيقن تماماً أنهن طول الطريق سيحدثن أنفسهن كثيراً، مكسورات الخاطر ولربما هناك غضب ودعوة إلى ربنا، يا الله أين الحل؟ 
الحل عند الله.. الله المستعان. 
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions