بلال عيسى يكتب: نعم لمشروع السكك الحديدية… ولكن ليس على حساب حقوق المواطنين
نبأ الأردن -
لا أحد يعارض إنشاء شبكة سكك حديدية وطنية تخدم الاقتصاد الأردني، وتعزز الاستثمار والنقل والتجارة، فهذه المشاريع الكبرى ضرورة وطنية تستحق الدعم.
لكن المصلحة العامة لا تعني أن يتحمل المواطن وحده تكلفة المشروع من أرضه وملكيته الخاصة دون تعويض عادل.
فالمادة (11) من الدستور الأردني أكدت بوضوح أنه:
«لا يُستملك ملك أحد إلا للمنفعة العامة وفي مقابل تعويض عادل حسبما يُعين في القانون».
وعليه، فإن اعتبار سكة الحديد ضمن مفهوم الطريق، بما يسمح باقتطاع ما يصل إلى ربع أرض المواطن دون تعويض، يثير تساؤلاً دستورياً وقانونياً مشروعاً؛ لأن الدستور لم يفرّق بين استملاك ربع العقار أو نصفه أو كامله، وإنما ربط الاستملاك بالمنفعة العامة وبالتعويض العادل.
كما أن مرور سكة الحديد في الأرض قد لا يقتصر ضرره على المساحة المقتطعة، بل قد يؤدي إلى تجزئة العقار، وصعوبة استغلال الجزء المتبقي، وانخفاض قيمته، وحرمان مالكه من الانتفاع الطبيعي به.
نحن مع الدولة في تنفيذ المشاريع الاستراتيجية، ولكن الدولة القوية والعادلة هي التي تحمي المصلحة العامة وتحفظ في الوقت ذاته حقوق مواطنيها، فلا يجوز أن تُبنى المشاريع الوطنية على إلحاق ضرر خاص بمواطن دون تعويضه.
المطلوب ليس تعطيل مشروع السكك الحديدية، وإنما تعديل النص بما يضمن:
التعويض العادل عن كل مساحة يتم استملاكها، والتعويض عن الضرر الذي يلحق بالجزء المتبقي من العقار، ومنح المواطن حق الاعتراض والطعن أمام القضاء، واعتماد تقييم حقيقي وعادل لقيمة الأرض قبل الاستملاك.
السكك الحديدية مشروع وطن، وملكية المواطن حق دستوري، ولا تعارض بينهما متى تحققت العدالة.
حفظ الله الأردن وقائدها، وحفظ الله حقوق ابنائها
#الاردن مجلس النواب الأردني

























