حمادة فراعنة يكتب: تحالف الشر الأميركي الإسرائيلي
نبأ الأردن -
مهما قيل وقالوا عن لقاء القمة يوم 28/7/2026، بين طرفي التحالف الأميركي الإسرائيلي: ترامب ونتنياهو، فكلاهما من مدرسة أولاً أنانية واحدة تستهدف نجاحهما في الانتخابات المقبلة لكليهما: نتنياهو، انتخابات الكنيست 27/10/2026، وترامب لانتخابات ثلث مجلس الشيوخ، وكامل مجلس النواب في 2/11/2026، وبدون تحقيق نتائج وأغلبية لحزبيهما: الليكود، والحزب الجمهوري، ستكون النتيجة إنهاء حياة نتنياهو السياسية، والذهاب إلى السجن لأسباب تتعلق بإرتكاب جرائم جنائية، وتشكيل لجنة تحقيق على خلفية اخفاقاته بسب عملية أكتوبر 2023 وتداعياتها، وترامب سيفقد الأغلبية في مجلس الشيوخ، وربما في مجلس النواب، ويفقد قدرته على حرية العمل والمناورة، حتى تنتهي ولايته عام 2028.
ولهذا كل منهما يحتاج للآخر قرباً أو إبتعاداً وخاصة من قبل ترامب، نظراً للاخفاقات الفاقعة التي وقع كل منهما فيها نحو: إيران وبلدان الشرق العربي، الذين تضرروا من سياسة التحالف الأميركي الإسرائيلي ودفعوا الثمن، من ردود الفعل الإيرانية ضد العرب وأنظمتهم وخياراتهم.
ترامب طلب عدم المشاركة الإسرائيلية في مواصلة معركته ضد إيران، سواء على المستوى العسكري، أو على المستوى السياسي والمفاوضات، فالشراكة الإسرائيلية سببت له الحرج أمام الأميركيين الذين وصفوه أنه ورّط الولايات المتحدة في معركة ضد إيران لا مصلحة لهم بها، وأن نتنياهو خدعه وورطه، وفق قيادات من الرأي العام الأميركي.
وسببت له الحرج أمام الأصدقاء والحلفاء:
أولاً: أمام الأوروبيين الذين رفضوا فكرة الحرب ضد إيران ورفضوا الشراكة بها ومعها.
وثانياً: أمام العرب الذين دفعوا ثمن تورطه لصالح المستعمرة، فالعرب هم الذين دفعوا ثمن الحرب سياسياً ومعنوياً وإقتصادياً.
تمكنت الولايات المتحدة من تدمير إيران وتقليص قدراتها العسكرية انعكاساً لما تملكه من قدرات عسكرية لا يُضاهى، حيث لا مقارنة بينها وبين إمكانات إيران، ومع ذلك ما زالت إيران صامدة، مما سبب الحرج لواشنطن أنها لم تتمكن من هزيمة طهران ودفعها نحو قبول الشروط الأميركية والاستسلام لها.
المستعمرة حققت ما تريد، وإن كانت ما زالت تطمح لإسقاط النظام الإيراني وتغييره، وإنهاء الفصائل الثلاثة بعد اغتيال قياداتها: حماس وحزب الله وأنصار الله.
وهو ما سبب لها الضيق لأن الأطراف الأربعة ما زالت واقفة على رجليها ولها الحضور السياسي المعنوي.
ستواصل قيادة المستعمرة برنامجها وتوجهاتها السياسية، متوهمة أن ما فعلته في غزة، وما تفعله في الضفة، وما حققته من احتلالات توسعية في جنوب لبنان، وجنوب غرب سوريا، سيوفر لها الاستقرار والأمن ومواصلة الهيمنة ونيل النفوذ.
ما فعلته من جرائم واحتلالات، فلسطينية ولبنانية وسورية، أيقظت المزيد من الوعي عن مخاطر تطبيع العلاقات مع مشروع استعماري توسعي، لا يلتزم لا بالاتفاقات، ولا بالمعايير ولا بالقوانين الدولية، وكل ما تسعى له هو المزيد من التوسع باحتلال الأرض، وتقليص وجود البشر من العرب عبر القتل والتشريد والطرد.

























