سامية المراشدة تكتب: ضياع البوصلة
نبأ الأردن -
كل بلد محتل تحلم بمقاومة ونصر،كنت أتمنى أن تبقى حماس ذلك المكون الذي يرهق الكيان بنفس الوقت حافظ على غزة، ولو ننظر للتاريخ كل دولة أُحتلت من قبل أمريكا وفرنسا وبريطانيا على مدار عقود من الزمن، حررت الا دول التي أحتلها الكيان، كل الدولة دفعت الثمن شهداء من أبناء الشعب، كل القضايا الوطنية كان لها نصيب من الاستقلال بعد عناء طويل، كم سمعنا أن كل الجيوش العالم أنهت مهمتها في دولة ما، ورحلوا وتركوا أسلحتهم وآلياتهم الحربية ، لكن أبت دولة الاحتلال أن تبقى في تلك البقعة الجغرافية الصغيرة، لكن كل مقومات الدينية فيها ، وبنفس الوقت شاهدنا فصائل التحرير ولم تحرر بل كان هناك انقسامات داخليه فيها ، شاهدنا انتفاضات، ولم نسمع بعدها حجر تحرك، لكن حينما وجدت مقاومة في أرض كانت فيها الحياة ،هذا أمر صحي، وطبيعي، لكن بعد ذلك السابع من أكتوبر قتل فيها ذلك الحياة، وحينما صرخت اول إمرأة لم يسمع ندائها، وجاع الطفل واصبح يتيم الجميع أدار ظهره، ولم يسمع نداء الطبيب في مستشفى نقص في الدواء ، هدم البيت واستبدل بخيمه لم يسمع احد النداء ، ألم يكن هناك فرصة في بداية الإنهيار أن تتوقف الحرب في البداية، قبل أن تصل لهذه المرحلة، كان مقابل كل رصاصة تطلق مقابلها صاروخ عنقودي، وكل طرف في الجسد تقطع ولم تنقطع أصوات الانفجارات، ولم يعلم أحد في البداية أن لا أحد لأحد، وأن من استندت عليه المقاومة تخلت عنها باصعب الظروف، ورسائل تبعث عبر الأعلام تحركي يا إيران كانت إيران تتجاهل، حتى امتدت الحروب و وصلت لدول لم تحلم أن يصلها تلك الشرارة، اليوم ماذا تغير هل حماس تريد أن تسلم سلاحها؟، ونحن نعلم ماهو سلاحها، حماس لا تمتلك صواريخ ومسيرات شاهد ولا طائرات اف ١٦، ولم تكن عندها أجهزة مرتبطة بالأقمار الصناعية، لكن أي سلاح ستسلمها؟، لكن الواضح أن إيران وجهت ايضا رسائل، لغزة " تصرفي لوحدك" وقت شعور إيران في بداية إنهيار اقتصادي، وسياسي، ولعب تحت الطاولة ، وخلط أوراق الخليج مع بعضها، وإثارة الفتن الإعلامية، هل علمنا من يضحك علينا؟ لماذا توسعت الحروب، هل أمريكا الان علمت ان إيران تمتلك سلاح نووي؟ بعد خمسين عاماً، كان التفاوض في بداية الأمر على الصواريخ وهل ستصل أمريكا؟ لكن أصبح مضيق هرمز حديث العالم، أصبح حال القضية الفلسطينية وغزة مثل حال مضيق هرمز، قضية متعثرة، تعسر الإنفراج عنها ، وكلهما يشعران بالضيق، حماس بعد ما شعرت أن إيران أدارت ظهرها، حماس تقول انسحابنا الان وتسلمينا للسلاح لإنقاذ ل لأهل غزه بعد استشهاد ٧٠ الف شهيد ودمار المنازل وجوع وقهر، مشكلتنا نحن العرب اننا ضيعنا البوصلة، لا بل البوصلة خدعت الجميع، أو سرقت دون ان نشعر. فلم نعد نعلم ماهي قضيتنا الأولى والأخيرة..

























