راكان السعايدة يكتب : وما فائدة القمم العربية!
نبأ الأردن -
أتساءل أحياناً: ما أثر الاتصالات واللقاءات والقمم العربية المتواصلة التي تغرق الإعلام العربي؟.. ما الذي أحدثته فعلياً في الإقليم وفي دولنا العربية؟ وما أثرها في قطاع غزة، والضفة الغربية، والقدس؟ وما أثرها في السودان، واليمن، وليبيا، ولبنان، وسوريا، والعراق؟
وماذا غيرت في مواقف العالم؟ وما قيمتها، تحديداً، في نظر القوى المؤثرة: أميركا، وأوروبا، والصين، وروسيا؟.
من يراقب حركة العالم، ويرصد سياسات الدول الممسكة بزمام القرار، لا يرى أنها تتأثر باتصالاتنا، ولا بلقاءاتنا، ولا بقممنا، ولا ببيانات الشجب والإدانة التي لا تكاد تتوقف أو تنتهي.
في الوقت ذاته، تمضي أميركا و"إسرائيل" في صناعة الوقائع على الأرض بخطوات عملية، لا توحي بالعشوائية أو الارتجال، بل تبدو أجزاء من مشروع، يدار وفق تخطيط دقيق وأهداف واضحة.
أما نحن، عرباً ومسلمين، فما زلنا نكتفي بالصراخ والعويل في الفضاء، وكأن الضجيج أصبح بديلاً عن الفعل. لقد ابتليت هذه الأمة بداء الكلام، حتى غدا ذلك نهجاً دائماً، بينما فقدت قدرتها على التأثير في مجريات الأحداث..
وهكذا، تتحول من صانعة للتاريخ إلى مجرد بيادق على رقعة شطرنج يحركها الآخرون.. لقد هندسونا لنكون هكذا، إلى أن تفعل حركة التاريخ فعلها.


























