العين الدكتور غازي الذنيبات يكتب : الحاج وحوح
نبأ الأردن -
كوميدي مصري على السوشال ميديا، يقدم الكذب الصريح، كأن يقول مثلا ركبت على النسر، وحملت معي آلاف الاطنان من الباطون وقمت بإصلاح ثقب الاوزون، (وهذه أقل فعايله).
المشكلة ليس في أسلوب التهريج، وتكرار الكذبة تلو الكذبة، بلا محتوى ثقافي، ولا سياسي، ولا علمي، لا شيء يذكر أبدا، لكن المشكلة أن هذا الرجل يتابعه ٤٥٠ الف متابع.
هذا الوحوح يقدم نموذجا صارخا لأمة تستمتع بالكذب، وتبحث عن كذاب، وهي ترى أن الحقيقة مؤلمة، ولا تريد سماعها.
أعزائي المهرج الكذاب الحاج وحوح لا يقتصر وجوده على السوشال ميديا، بل هو موجود في كل مكان، وعلى كل الجبهات، هو الصادق الوحيد والبقية كذبة، وهو المنتصر الوحيد والبقية مهزومون، وهو الصامد الوحيد، هو الذي لا يخطيء أبدا، هو المنقذ الذي نسبح بحمده بعد الله، وحوح هو الوحيد الذي يشبع طموحنا بتحقيق المعجزات ، وتحقيق الأماني والأهداف، ولو بالخيال .... نستمع اليه، ونعيد السماع، رغم أننا نعلم أنه كذاب أشر.
بعد أن يقرأ البعض منشوري ، حتما سيذهبون للبحث عن وحوح، رجائي لهم أن لا يضحكوا على وحوح، بل اضحكوا على أمة ضحكت من جهلها، وخيبتها، وضحالة فكرها الأمم وهي تضيع أثمن وقتها تسمع وتتابع الحاج وحوح الذي يتقاضى المال ثمن الهائنا، والضحك على ذقوننا، وما أكثر الوحواحين اليوم.

























