اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

م. صلاح طه عبيدات يكتب: رسائل الحرس الثوري فاشلة ومكشوفة....ويكتنفها الحقد والغباء...

م. صلاح طه عبيدات يكتب: رسائل الحرس الثوري فاشلة ومكشوفة....ويكتنفها الحقد والغباء...
نبأ الأردن -
ليست المشكلة في أن إيران تختلف مع خصومها، فذلك شأن الدول جميعًا، بل في أنها جعلت من الفوضى عقيدةً سياسية، ومن تصدير الأزمات وسيلةً لتوسيع النفوذ، ومن أمن الجوار العربي ورقةً قابلةً للاحتراق كلما ضاقت عليها السبل.
لقد أثبتت التجربة أن المشروع الذي يقوده الحرس الثوري لا يبني استقرارًا، بل يتغذى على انهياره. وحين تعجز السياسة عن فرض إرادتها، يُستدعى الصاروخ، وتُستحضر الميليشيا، وتُفتح أبواب الفتنة، وكأن خراب المدن العربية أصبح جزءًا من معادلة القوة.
إن النظام الإيراني أخطأ حين ظن أن التهديد يصنع الهيبة، وأن إرهاب الجوار يمنحه شرعيةً إقليمية. فالهيبة تُبنى بالاحترام، لا بالوعيد، وبعلاقات حسن الجوار، لا بتحويل العواصم العربية إلى رهائن لمشاريعه.
أما الأردن، فلم يكن يومًا ساحةً لتصفية الحسابات، ولا ممرًا لرسائل النار، ولا حقلًا لتجارب المغامرين. أمن الأردن وسيادته ليسا قابلين للمساومة، وأي محاولة للمساس بهما تمثل اعتداءً مرفوضًا ومدانًا، لأن حماية الوطن واجب لا يقبل المساومة، ولأن سيادة الوطن لا تُختبر بصبره، بل بقدرته على الدفاع عن نفسه.
لقد خسر النظام الإيراني الكثير من رصيده في الوجدان العربي، ليس بسبب الدعاية ضده، بل بسبب سياساتٍ دفعت المنطقة إلى مزيد من التوتر والانقسام. فالشعوب لا تحاكم بالشعارات، وإنما بما تتركه السياسات من نتائج على الأمن والاستقرار.
ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه بإلحاح: إذا كانت لإيران أهدافٌ عسكريةٌ استراتيجية ترى أنها تؤثر في حسم معركتها، فلماذا تترك تلك الأهداف وتتجه إلى توجيه رسائل مسمومة نحو الشارع العربي، عبر تهديد أمن دول الجوار وإثارة القلق فيها؟ وهل يُبنى أي مشروعٍ إقليمي على كسب المعارك، أم على خسارة الجيران؟
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions