اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

د.حسن براري يكتب : هل ستدخل إسرائيل الحرب؟

د.حسن براري يكتب : هل ستدخل إسرائيل الحرب؟
نبأ الأردن -
 أرجح استمرار الضبط الأمريكي للتصعيد، لذلك من المستبعد أن يوافق الرئيس ترامب على إشراك إسرائيل مباشرة في الحرب لأن ذلك قد يغير أجندة الصراع من مواجهة محددة الأهداف إلى حرب إقليمية واسعة يصعب التحكم بمساراتها.
- إذا كانت واشنطن تسعى إلى بناء أو توسيع تحالف دولي قد تشارك فيه دول عربية، فإن إدخال إسرائيل سيزيد كلفة الانضمام السياسي لهذه الدول، ويضعف تماسك الائتلاف ويقيد حرية الحركة الأمريكية. لذلك تقتضي الاستراتيجية الأمريكية أن تبقى إسرائيل خارج مسرح العمليات المباشر ما دامت المصالح الإسرائيلية ليست مستهدفة بما يحافظ على الفصل بين الأهداف الأمريكية والأجندة الإسرائيلية.
- بسبب التبعية الاستراتيجية من غير المرجح أن تتحرك إسرائيل خلافاً للرغبة الأمريكية، لأن مستوى التنسيق والاعتماد الاستراتيجي بين الطرفين يجعل قرار الانخراط العسكري الكبير مرتبطاً إلى حد بعيد بالحسابات الأمريكية إلا إذ تجاوزت إيران ما تعتبره تل أبيب عتبة الردع. فالاستثناء الوحيد المرجح يتمثل في توجيه إيران ضربة مباشرة لإسرائيل، ولو بصاروخ واحد، إذ إن ذلك سيرفع الأزمة فوق عتبة الردع ويجعل الرد الإسرائيلي شبه حتمي حفاظاً على مصداقية الردع. وفي حال استهدافها مباشرة، ستشن إسرائيل حملة عسكرية تمتد لأيام، تتضمن ضربات واسعة وربما عمليات اغتيال نوعية، بهدف إعادة تثبيت معادلة الردع ومنع تكرار الهجوم.
- هناك ما يسمى ب ال Strategic Signaling ويبدو أن إيران تدرك هذه المعادلة، ولذلك تحرص على تجنب استهداف إسرائيل مباشرة إذا كان هدفها منع دخولها الرسمي في الحرب وتفادي توسيع دائرة الصراع. فإدراك إيران أن بعض الدول العربية تتجنب الرد العسكري المباشر يمنحها هامشاً أوسع لتنفيذ عمليات ضد أهداف في تلك الدول، بخلاف الحالة مع إسرائيل التي كرست ردعا يفيد بأن أي استهداف مباشر لإسرائيل سيستدعي رداً سريعاً وقاسياً.
- في النتيجة، هل يملك ترامب القدرة على كبح جماح إسرئيل؟ الجواب نعم إلا في حالة ضرب إيران لإسرائيل بصاروخ واحد.
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions