اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

حسن الزوايدة يكتب:بين الانتظار والتهميش… متى تصل الخدمات إلى حوض الديسة؟

حسن الزوايدة يكتب:بين الانتظار والتهميش… متى تصل الخدمات إلى حوض الديسة؟
نبأ الأردن -
في الوقت الذي تسعى فيه الدول إلى تعزيز ثقة المواطن بمؤسساتها من خلال تحسين مستوى الخدمات، لا تزال بعض المناطق تعيش واقعًا مختلفًا، يثقل كاهل سكانها ويضع علامات استفهام كبيرة حول أسباب التأخير في تلبية أبسط الحقوق.

قرى حوض الديسة تمثل نموذجًا واضحًا لهذا التحدي، حيث تعاني عشرات البيوت الواقعة خارج التنظيم البلدي من غياب الخدمات الأساسية، لتتحول إلى أحياء شبه معزولة، تفتقر إلى الكهرباء والمياه والطرق، رغم أنها نشأت نتيجة توسع سكاني طبيعي لا يمكن تجاهله أو اعتباره استثناءً.

وعلى الرغم من تعدد المطالبات والمناشدات، لم يشهد الواقع أي تغيير ملموس، ما يطرح تساؤلات مشروعة حول آليات التعامل مع هذه القضايا: هل المشكلة في بطء الإجراءات؟ أم في غياب التخطيط المستقبلي؟ أم في ضعف التنسيق بين الجهات المعنية؟

إن استمرار هذا الوضع لا يعني فقط تأخر الخدمات، بل يعكس حالة من التهميش غير المقبول، ويؤثر بشكل مباشر على جودة حياة المواطنين، الذين من حقهم أن ينعموا بخدمات أساسية تضمن لهم حياة كريمة.

إن التنمية الحقيقية لا تُقاس بالمشاريع الكبرى فقط، بل بقدرتها على الوصول إلى كل مواطن، خاصة في المناطق التي تشكل عمقًا وطنيًا واجتماعيًا مهمًا. ومن هنا، فإن معالجة هذا الملف لم تعد خيارًا، بل ضرورة وطنية تستدعي تحركًا عاجلًا.

المطلوب اليوم هو حلول عملية واضحة، تبدأ بإعادة النظر في حدود التنظيم البلدي، ووضع خطط فورية لإيصال الخدمات، بما ينسجم مع الواقع السكاني، ويحقق العدالة في توزيع التنمية.

لقد طال الانتظار، وحان الوقت لأن تتحول الوعود إلى أفعال، وأن يشعر المواطن في حوض الديسة بأن صوته مسموع، وأن حقوقه ليست مؤجلة إلى أجل غير معلوم
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions