اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

طارق ديلواني يكتب : مُحاكمة علنية لـ "الروتين" :الرئيس حسّان في "الشمال" حيث غبار الميدان وصرامة التفاصيل

طارق ديلواني يكتب : مُحاكمة علنية لـ الروتين :الرئيس حسّان في الشمال حيث غبار الميدان وصرامة التفاصيل
نبأ الأردن -
لدينا رئيس حكومة نشط، دقيق، يهتم بالتفاصيل ويتابع كل صغيرة وكبيرة، ويصر على ان تطأ قدمه غبار الميدان، ثم يأتيك من يقول بأن العمل الميداني يُترك للوزراء، بينما على رئيس الوزراء أن يكتفي برسم السياسات العامة من مكتبه.

نزول الرئيس بنفسه ومتابعته الحثيثة لمشاريع الشمال من البنية التحتية، والزراعة، إلى المشاريع الخدمية والصناعية تأكيد على أن الالتزام الحكومي يقاس بالإنجاز على الأرض وحضوره يعطي دفعة تسريع هائلة للمشاريع الراكدة، ويقطع دابر البيروقراطية التي عادة ما تُعطّل خطط الوزراء.

لماذا الشمال إذا، لأنه ببساطة ثاني أكبر ثقل ديمغرافي وبوابة الربط الإقليمي، وخزان حيوي للطاقات البشرية والزراعية والخدمية. ولان الرئيس يريد أن يقول ان هذا الشمال لم يعد هامشاً يتلقى الفضلات التنموية.

يتجاوز سجل جولات جعفر حسان 130 موقعاً ميدانياً على مستوى المملكة وكان للشمال النصيب الأوفر منها ، كما انه كرر الزيارة للمشروع الواحد ثلاث مرات متتالية –كما حدث في مشروع قرية جرش السياحية البيئية – لمتابعة أدق التفاصيل بنفسه، حتى قفزت نسبة الإنجاز فيه إلى 60% ليكون جاهزًا بالكامل عام 2027 .

الميدان هو المختبر الحقيقي لصدق السياسات، وضمان ان لايتم الاكتفاء بوضع حجر الأساس والتقاط الصور، فمعظم المشاريع لم يكن لها ان تتحقق بلغة الأوراق وحدها وانما بصرامة الوقوف على التفاصيل.

هناك فرق شاسع بين رئيس يسمع عن المشاكل في التقارير، ورئيس يراها تجف تحت شمس الميدان.. وعقل الرئيس حسان اليوم وهمته ونشاطه في الشمال.. لأن التنمية التي لا تترك غباراً على حذاء المسؤول هي تنمية من ورق.
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions