حسن علي الزوايده يكتب: الديسة خارج حسابات التنمية… إلى متى يستمر التهميش؟
نبأ الأردن -
لم يعد الصمت مقبولًا، ولم تعد المجاملات تجدي نفعًا. ما يحدث في منطقة الديسة لم يعد مجرد تقصير عابر، بل أصبح نموذجًا صارخًا لغياب العدالة التنموية، وتهميشًا لا يمكن تبريره تحت أي ظرف.
على الرغم من مرور سنوات طويلة، ما يزال أبناء الديسة يعيشون واقعًا لا يليق بمواطنين في دولة تسعى للتحديث والتطوير. بيوت قائمة، بدون خدمات أساسية مثل طرق كهرباء مياه للاسف احياء قامت لحاجة الانسان بالسكن دون ابسط الخدمات لهم
كم مرة ناشد الأهالي؟ كم مرة كُتب في الإعلام؟ كم من الوعود سُمعت ولم تُنفذ؟ الحقيقة المؤلمة أن هذه المطالب قوبلت إما بالتجاهل أو بالتسويف، وكأن معاناة الناس لا تستحق الاستجابة، أو أن هناك من قرر أن تبقى الديسة على الهامش.
السؤال الذي يجب أن يُطرح بوضوح: هل تعجز المؤسسات فعلًا عن تقديم هذه الخدمات؟ أم أن المشكلة في غياب الإرادة والمساءلة؟ كيف يمكن تفسير تقديم الخدمات في مناطق أخرى، بينما تُترك هذه البيوت دون أدنى مقومات الحياة؟
إننا لا نطالب بامتيازات، ولا نسعى إلى مقارنة مع أحد، بل نطالب بحقوق بديهية كفلها الدستور، ويفترض أن تكون أولوية لأي جهة مسؤولة. إن استمرار هذا الوضع يضع علامات استفهام كبيرة حول أداء المؤسسات المعنية، ويفرض ضرورة فتح ملف حقيقي للمساءلة والمحاسبة.
إن التنمية التي لا تصل إلى الأطراف ليست تنمية، والوعود التي لا تُنفذ ليست إلا استهلاكًا للوقت. المطلوب اليوم ليس لجانًا جديدة ولا دراسات إضافية، بل قرارات واضحة وإجراءات فورية تُنهي هذا الملف، وتعيد لأبناء الديسة حقهم في العيش الكريم.
ختامًا، نقولها بوضوح: أبناء الديسة لن يبقوا على الهامش، وصوتهم سيبقى حاضرًا حتى تتحقق العدالة، وتصل الخدمات، وتُرفع حالة التهميش التي طال أمدها























