رامي شاهين يكتب: بينما ينشغل الأردن بالتحول الرقمي والخدمات السحابية… العالم يستعد لتصدير الذكاء
نبأ الأردن -
بينما تتسابق دول العالم لبناء مراكز البيانات، وتأمين الطاقة، وتطوير نماذج الذكاء الاصطناعي، وتشغيل ملايين الوكلاء الأذكياء، ما زال اهتمامنا في الأردن محصوراً في كثير من الأحيان في تطوير الطرق، والخدمات السحابية، ورقمنة المعاملات، ونقل الإجراءات الورقية التقليدية إلى منصات إلكترونية.
لا شك أن تطوير البنية التحتية والحوسبة السحابية والتحول الرقمي وتحسين الخدمات الحكومية خطوات ضرورية، لكنها أصبحت اليوم متطلبات أساسية واعتيادية، وليست وحدها المشروع الاقتصادي القادر على منح الأردن موقعاً متقدماً في اقتصاد المستقبل.
نحن مشغولون بكيفية استخدام الخدمات السحابية، بينما تتحرك دول أخرى لامتلاك السحابة نفسها.
ننقل الملفات والأنظمة إلى منصات رقمية، لكننا لا نسأل بما يكفي: أين تقع هذه السحابة؟ من يمتلكها؟ من يتحكم في بياناتنا؟ وكم سندفع مستقبلاً لتشغيل الذكاء الاصطناعي داخلها؟
نتحدث عن التحول الرقمي، بينما يجب أن يكون اهتمامنا الاستراتيجي الأكبر هو الانتقال إلى اقتصاد إنتاج الذكاء الاصطناعي وتصديره.
وفي الوقت ذاته، نستنزف جزءاً كبيراً من طاقتنا في الحديث عن الأشخاص بدلاً من الأفكار، وفي الصراعات الشخصية ومحاولات إضعاف السمعة بدلاً من التعاون على تأسيس شركات ومنتجات وصناعات رقمية تستطيع المنافسة عالمياً.
لقد نسينا السؤال الاقتصادي الأكثر أهمية:
من سيُنتج الـAI Tokens التي سيستهلكها الأردن؟
إذا لم يبدأ الأردن ببناء قدرة وطنية لإنتاج وتشغيل وتصدير الـAI Tokens، فقد يجد نفسه خلال السنوات المقبلة يدفع للشركات والمنصات الأجنبية مقابل كل سؤال، وكل تقرير، وكل تحليل مالي، وكل سطر برمجي، وكل معاملة، وكل قرار ينفذه وكيل ذكي داخل مؤسساتنا.
العالم لا ينتظر أحداً.
ما المقصود بتصدير الـAI Tokens؟
لا يُقصد بالـTokens العملات الرقمية، بل وحدات المعالجة التي تستخدمها نماذج الذكاء الاصطناعي عندما تقرأ وتفكر وتحلل وتكتب وتنفذ المهام.
كل تقرير مالي، وعقد قانوني، وتشخيص طبي، ومعاملة حكومية، ومحادثة مع العملاء، ومهمة ينفذها AI Agent تحتاج إلى Tokens.
ومع انتقال المؤسسات من استخدام روبوتات المحادثة البسيطة إلى تشغيل آلاف الوكلاء الأذكياء على مدار الساعة، ستتحول القدرة على إنتاج ومعالجة هذه الـTokens إلى صناعة عالمية استراتيجية.
ستحتاج الحكومات والبنوك والمستشفيات وشركات الاتصالات والمصانع إلى مليارات، وربما تريليونات، من الـTokens لتشغيل عملياتها الرقمية الجديدة.
والسؤال الذي يجب أن يطرحه الأردن اليوم هو:
هل سنبقى مستوردين لهذه القدرة وندفع ثمن كل Token إلى الخارج، أم سنصبح دولة تنتج الذكاء وتصدّره؟
لماذا يمتلك الأردن هذه الفرصة؟
يمتلك الأردن مجموعة من المقومات التي يمكن البناء عليها، من أهمها:
كفاءات شابة في البرمجة والهندسة والبيانات والأمن السيبراني.
تكلفة تشغيل تنافسية مقارنة بعدد من الأسواق الإقليمية والعالمية.
موقع جغرافي قريب من دول الخليج والعراق وبلاد الشام.
قطاع اتصالات وخدمات رقمية قابل للتوسع.
بيئة مستقرة يمكن تطويرها لاستضافة ومعالجة البيانات الحساسة.
نمو واضح في مشاريع الطاقة المتجددة.
استراتيجية وطنية للذكاء الاصطناعي وأخرى للتحول الرقمي.
علاقات اقتصادية تسمح للأردن بالعمل بوابةً رقميةً لأسواق المنطقة.
لكن وجود هذه المقومات لا يعني أن الأردن أصبح جاهزاً تلقائياً لتصدير الذكاء الاصطناعي. فهناك تحديات حقيقية يجب الاعتراف بها ومعالجتها، وفي مقدمتها تحدي الطاقة.
تحدي تخزين الكهرباء
حقق الأردن تقدماً مهماً في إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، لكن الطاقة المتجددة بطبيعتها متغيرة؛ فالإنتاج الشمسي يرتفع خلال ساعات النهار وينخفض ليلاً، بينما تحتاج مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي إلى كهرباء مستقرة ومتواصلة على مدار الساعة.
لهذا، لا يحتاج الأردن فقط إلى إنتاج المزيد من الكهرباء، بل يحتاج بصورة عاجلة إلى تطوير قدرته على تخزين الكهرباء وإدارة الشبكة بذكاء.
من دون حلول تخزين واسعة النطاق، قد نمتلك طاقة متجددة خلال ساعات محددة، لكننا لن نستطيع الاعتماد عليها وحدها لتشغيل مراكز البيانات والحوسبة الفائقة بصورة مستمرة.
لذلك يجب أن يكون تخزين الكهرباء جزءاً أساسياً من أي مشروع وطني لتصدير الـAI Tokens، من خلال:
إنشاء مشاريع بطاريات تخزين واسعة النطاق.
تطوير حلول تخزين الطاقة على مستوى الشبكة.
ربط مراكز البيانات بمزيج متوازن من مصادر الكهرباء.
استخدام الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بالإنتاج والطلب.
تشجيع مراكز البيانات على امتلاك حلول تخزين داخلية.
دراسة البطاريات الحرارية والهيدروجين الأخضر والتقنيات المناسبة للتخزين طويل المدى.
تطوير تشريعات تسمح للقطاع الخاص بالاستثمار في تخزين الكهرباء وخدمات مرونة الشبكة.
هذا التحدي لا يجب أن يكون سبباً للتراجع، بل فرصة لتأسيس صناعة أردنية جديدة تجمع بين:
الطاقة المتجددة + تخزين الكهرباء + مراكز البيانات + الذكاء الاصطناعي.
المبادرة المقترحة: Jordan AI Token Export Hub
يُقترح إطلاق مبادرة وطنية تحمل اسم:
Jordan AI Token Export Hub
تهدف المبادرة إلى تحويل الأردن إلى مركز إقليمي لإنتاج وتصدير القدرة الحاسوبية والـAI Tokens والنماذج والوكلاء والتطبيقات الذكية.
ولا تعني هذه المبادرة إنشاء مركز بيانات واحد أو شراء مجموعة من وحدات المعالجة الرسومية، بل بناء منظومة اقتصادية وطنية متكاملة تربط بين الطاقة والحوسبة والبيانات والنماذج والتطبيقات والأسواق العالمية.
سلسلة القيمة الكاملة للذكاء الاصطناعي
لا ينبغي أن تقتصر رؤية الأردن على استضافة الخوادم أو بيع القدرة الحاسوبية فقط. الفرصة الاقتصادية الأكبر تكمن في امتلاك سلسلة القيمة الكاملة للذكاء الاصطناعي – AI Total Value Chain.
فالدولة التي تنتج الكهرباء فقط تحصل على جزء محدود من القيمة، والدولة التي تستضيف الخوادم تحصل على عائد الاستضافة، والدولة التي تبيع الـTokens تحصل على عائد القدرة الحاسوبية.
أما الدولة التي تربط الطاقة والبيانات والنماذج والوكلاء والتطبيقات والتصدير ضمن منظومة واحدة، فإنها تحتفظ بالحصة الأكبر من القيمة الاقتصادية.
وتتكون سلسلة القيمة المقترحة للأردن من الطبقات التالية:
1. الطاقة المتجددة
إنتاج كهرباء نظيفة وتنافسية من الشمس والرياح لتشغيل البنية الحاسوبية ومراكز البيانات.
1. تخزين الكهرباء وإدارة الشبكة
تطوير البطاريات وأنظمة التخزين والتحكم الذكي لضمان استقرار الطاقة واستمرار تشغيل مراكز البيانات على مدار الساعة.
1. مراكز البيانات والبنية الحاسوبية
إنشاء مراكز بيانات عالية الكفاءة، وتوفير وحدات المعالجة الرسومية GPUs، والشبكات فائقة السرعة، وأنظمة التبريد والحماية والتعافي من الأعطال.
1. الخدمات السحابية السيادية
بناء سحابة وطنية وإقليمية تستضيف البيانات والنماذج والتطبيقات الحساسة ضمن بيئة تشريعية أردنية واضحة.
1. البيانات
جمع البيانات وتنظيفها وتصنيفها وحوكمتها، وتطوير مجموعات بيانات عربية عالية الجودة يمكن استخدامها في تدريب النماذج وتخصيصها.
1. نماذج الذكاء الاصطناعي
تطوير واستضافة نماذج لغوية وصوتية وبصرية ومتعددة الوسائط، إلى جانب نماذج متخصصة في القطاعات الحكومية والمالية والقانونية والصحية والتعليمية.
1. طبقة التحكم والتشغيل
بناء الأنظمة التي تتحكم في النماذج، وتشمل الذاكرة، وRAG، والأدوات، والصلاحيات، والضوابط، والمراقبة، وتقييم جودة النتائج.
1. الوكلاء الأذكياء
تطوير أنظمة AI Agents وAgentic AI تستطيع تنفيذ عمليات حقيقية، وليس مجرد الإجابة عن الأسئلة.
ويمكن لهذه الوكلاء مراجعة المعاملات، وتحليل المخاطر، وإدارة خدمة العملاء، وإعداد التقارير، ومراقبة الأنظمة، ودعم اتخاذ القرار.
1. التطبيقات والحلول القطاعية
تحويل الذكاء الاصطناعي إلى منتجات قابلة للبيع والتصدير في قطاعات مثل:
الحكومة والخدمات العامة.
المصارف والتكنولوجيا المالية.
الصحة والصناعات الدوائية.
التعليم والتدريب.
الاتصالات.
الطاقة والمياه.
الصناعة والخدمات اللوجستية.
السياحة والثقافة.
الأمن السيبراني.
المدن الذكية.
1. الحوكمة والأمن السيبراني
تطوير أطر لحماية البيانات، وإدارة مخاطر النماذج، والتدقيق الخوارزمي، واختبار السلامة، ومراقبة القرارات، والامتثال للمعايير الدولية.
1. المهارات والبحث والتطوير
تأهيل الكفاءات الأردنية للعمل في جميع طبقات السلسلة، من هندسة الطاقة والحوسبة إلى تطوير النماذج والوكلاء والمنتجات الرقمية.
1. التصدير والأسواق الرقمية
تصدير القدرة الحاسوبية والـTokens والنماذج والوكلاء والتطبيقات والاستشارات وخدمات التشغيل إلى المنطقة والعالم.
ويمكن تلخيص سلسلة القيمة بالشكل التالي:
الطاقة المتجددة ← تخزين الكهرباء ← مراكز البيانات ← القدرة الحاسوبية ← البيانات ← النماذج ← الـAI Tokens ← الوكلاء الأذكياء ← التطبيقات القطاعية ← التصدير
ماذا يستطيع الأردن أن يصدّر؟
يمكن للأردن تطوير ثلاثة منتجات تصديرية رئيسية:
Compute Tokens
تصدير القدرة الحاسوبية اللازمة لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته ووكلائه.
Arabic Intelligence Tokens
تقديم نماذج وخدمات ذكاء اصطناعي متخصصة باللغة العربية والسياقات المحلية في القانون والتمويل والتعليم والصحة والحكومة.
Trusted Sovereign Tokens
توفير معالجة آمنة للبيانات الحساسة داخل بيئة سيادية ومنظمة تستهدف الحكومات والبنوك والمستشفيات والقطاعات الحيوية.
لكن طموح الأردن يجب ألا يتوقف عند بيع هذه الـTokens؛ فالـToken هو نقطة البداية، وليس المنتج النهائي.
القيمة الأعلى تتحقق عندما يتحول الـToken إلى قرار مصرفي، أو تشخيص طبي، أو خدمة حكومية، أو نظام تعليمي، أو تطبيق يتم تصديره إلى عشرات الأسواق.
من تصدير الطاقة إلى تصدير الملكية الفكرية
إذا اكتفى الأردن بإنتاج الكهرباء، فسيبيع الطاقة.
وإذا أنشأ مراكز البيانات فقط، فسيبيع الاستضافة.
وإذا باع الـTokens فقط، فسيبيع القدرة الحاسوبية.
أما إذا امتلك سلسلة القيمة الكاملة، فسيبيع:
الطاقة والحوسبة.
البيانات والنماذج.
الوكلاء والتطبيقات.
الخدمات المدارة.
الخبرة المتخصصة.
المنتجات الرقمية.
الملكية الفكرية الأردنية.
وبدلاً من تصدير المهندس الأردني للعمل خارج البلاد، يستطيع الأردن توفير البيئة التي تمكّنه من إنتاج وتصدير الذكاء من داخل المملكة.
وبهذه الطريقة، لا يصدّر الأردن ساعة عمل واحدة فقط، بل يطوّر منتجاً رقمياً يمكن تشغيله وبيعه آلاف المرات.
الاقتصاد المحيط بالـToken
القيمة الاقتصادية ليست في سعر الـToken وحده، بل في الاقتصاد الذي سيُبنى حوله، والذي يشمل:
الطاقة المتجددة وتخزين الكهرباء.
مراكز البيانات والحوسبة السحابية.
الأمن السيبراني وحماية البيانات.
تطوير النماذج العربية.
منصات Agentic AI.
صناعة البرمجيات والخدمات الرقمية.
البحث العلمي والتطوير.
تأسيس الشركات الناشئة.
استقطاب الاستثمارات التقنية.
خلق وظائف هندسية عالية القيمة.
تصدير الخدمات التقنية إلى المنطقة والعالم.
خطوات التنفيذ المقترحة
يحتاج الأردن إلى الانتقال من الحديث إلى التنفيذ من خلال خطوات عملية تشمل:
إعداد دراسة جدوى وطنية لصناعة وتصدير الـAI Tokens.
تقييم قدرة الشبكة الكهربائية واحتياجات تخزين الطاقة.
إطلاق مشاريع تخزين كهرباء مرتبطة بمراكز البيانات.
تحديد مواقع مناسبة لإنشاء مناطق حوسبة خضراء.
تأسيس صندوق وطني للبنية التحتية الحاسوبية.
عقد شراكات مع شركات الطاقة والاتصالات والتكنولوجيا.
تقديم حوافز استثمارية وضريبية لمراكز البيانات الخضراء.
تطوير سحابة وطنية وخدمات ذكاء اصطناعي سيادية.
إطلاق برنامج لتأهيل مهندسي AI Infrastructure وAgentic AI.
تطوير نماذج عربية أردنية متخصصة وقابلة للتصدير.
استقطاب المؤسسات الإقليمية لاستضافة بياناتها ونماذجها في الأردن.
وضع معايير لقياس استهلاك الطاقة والأثر البيئي لإنتاج الـTokens.
تأسيس سوق إقليمي لبيع القدرة الحاسوبية والخدمات الذكية من الأردن.
ربط الجامعات والقطاع الخاص والحكومة ضمن برامج بحث وتطوير مشتركة.
تغيير طريقة التفكير
ليست المشكلة في الأردن نقص العقول أو المواهب أو الأفكار.
المشكلة أننا نحاول أحياناً بناء اقتصاد المستقبل بأولويات وأدوات الماضي.
نحتاج إلى ثقافة تحمي المبدع بدلاً من محاربته، وتختبر الفكرة بدلاً من مهاجمة صاحبها، وتحوّل النجاح الفردي إلى قيمة وطنية بدلاً من التعامل معه باعتباره تهديداً.
فالاقتصادات الحديثة لا تُبنى بإضعاف أصحاب المبادرات، ولا بتدمير السمعة، ولا بتكرار المشاريع المعتادة. إنها تُبنى عندما تتعاون الحكومة والقطاع الخاص والجامعات والمستثمرون والمبتكرون ضمن رؤية وطنية واحدة.
وقال الدكتور رامي شاهين:
«الحوسبة السحابية والتحول الرقمي لم يعودا النهاية؛ إنهما نقطة البداية فقط. السؤال الحقيقي ليس كيف سنستخدم الذكاء الاصطناعي، بل من سيملك البنية التحتية التي تنتجه، ومن سيبيع الـTokens إلى المنطقة خلال السنوات المقبلة.»
وأضاف:
«إذا صدّرنا الكهرباء فقط، نكون قد بعنا المادة الخام. وإذا صدّرنا الـTokens فقط، نكون قد بعنا القدرة الحاسوبية. أما إذا امتلكنا سلسلة القيمة الكاملة، فسنصدّر الذكاء والمنتجات والملكية الفكرية، ونحتفظ بالقيمة الاقتصادية داخل الأردن.»
وأكد:
«لدينا تحدٍ حقيقي في تخزين الكهرباء، لكنه يمكن أن يتحول إلى فرصة اقتصادية. المطلوب هو ربط الطاقة المتجددة وتخزين الكهرباء ومراكز البيانات والحوسبة والنماذج والوكلاء والتطبيقات ضمن اقتصاد وطني واحد.»
الرسالة الأخيرة
نعم، يحتاج الأردن إلى الطرق والخدمات السحابية والتحول الرقمي، لكنها لم تعد كافية لبناء اقتصاد المستقبل.
نحن بحاجة إلى طرق من نوع آخر:
طرق رقمية تحمل البيانات والنماذج والمنتجات والذكاء الأردني إلى العالم.
الطريق القادم ليس مصنوعاً من الإسفلت وحده، بل من الطاقة المخزنة، ومراكز البيانات، والرقائق، والنماذج، والوكلاء، والعقول الأردنية.
إما أن يبقى الأردن مستورداً للذكاء الاصطناعي ويدفع ثمن كل Token يستخدمه، أو يبدأ ببناء قدرته الوطنية ويصبح مركزاً إقليمياً لسلسلة القيمة الكاملة للذكاء الاصطناعي.
الأردن لا تنقصه العقول؛ ما ينقصه هو القرار الذي يحوّل هذه العقول إلى صناعة وطنية قابلة للتصدير.
والقرار يجب أن يبدأ الآن.
























