حمادة فراعنة يكتب: نتنياهو وتوجهاته العسكرية المتطرفة
نبأ الأردن -
أنهى برلمان المستعمرة الإسرائيلية، دورة أعماله 25 يوم 17/ 7/ 2026، التي استمرت منذ 1/ 11/ 2022، وتم الإقرار لإجراء الانتخابات يوم 27/ 10/ 2026 المقبل.
وبذلك وفق المستشارة القانونية لحكومة المستعمرة، غالي بهاراف ميارا، أصبحت حكومة نتنياهو انتقالية، وأنها لا تملك اتخاذ «قرارات ضرورية أو عاجلة، طوال فترة الانتخابات» ويجب كما تقول «ضبط النفس وتجنب القرارات الحاسمة أو الجذرية نحو أي موضوع سياسي أو أمني أو عسكري».
ولكن هل يلتزم نتنياهو وفريق حكومته الائتلافية اليمينية المتطرفة، بما قالته المستشارة القضائية؟ .
الاستفتاءات تُشير إلى تراجع مكانة حرب الليكود، وفشل نتنياهو في تشكيل حكومة مقبلة، حيث تشير إلى زيادة التصويت لصالح رئيس الأركان السابق أيزنكوت وتفوقه في أن يكون المرشح الأقوى لرئاسة حكومة المستعمرة، إضافة إلى منافسة نفتالي بينيت المتحالف مع يائير لبيد، وثلاثتهم يشكلون العناوين الأبرز في منافسة نتنياهو، فهل يُسلم نتنياهو بما تُشير له استفتاءات الانتخابات، وبالتالي يفقد دوره السياسي، والذي سيعمق أكثر من خلال مواصلة محاكمته بقضايا الفساد والرشوة، حيث كان يلجأ إلى تأجيل جلسات المحاكمة تحت حجج انشغاله في قضايا أمنية تحول دون تفرغه لأوقات المحاكمة.
نتنياهو الذي فتح معارك متعددة نحو غزة فلسطين، وارتكب المجازر بحق المدنيين، وغدا مطالباً لمحكمة الجنايات الدولية كمجرم حرب، وتوجه نحو احتلال جنوب لبنان وجنوب شرق سوريا، ليظهر التزاماً بمعايير التوسع وقيم التوراة نحو «إسرائيل الكبرى»، وشارك في الهجوم مع الأميركيين على إيران، ولكن لم يحقق أهداف معاركه في إنهاء دور حماس وحزب الله والحوثيين، وإسقاط النظام الإيراني، مما جعل المعارضة يوجهون له معايير التقصير والفشل، كسلاح سياسي يمكنهم من خلاله الانقضاض عليه وهزيمته.
نتنياهو المتطرف قد يندفع نحو تفجير حرب إقليمية على عدة جبهات، تُبرر له عدم إجراء الانتخابات أو تأجيلها، لعله يخرج من مأزق الإخفاق والفشل، فالحرب هي الوسيلة والحجة التي يمكن توظيفها لتأجيل الانتخابات التي بدت حصيلتها تكاد واضحة ليست لصالحه.
كما أنه لن يتردد في الاعتماد على لجنة الانتخابات المشكلة من قبل ممثلي الأحزاب لمنع الأحزاب العربية أو بعضها للمشاركة في الانتخابات، لأنها تشكل له خصماً واضحاً يعمل على إفشاله وإبعاده وإسقاط حكومته، كما سيعمل على عدم حماية الأحزاب العربية من التوصل إلى المحكمة العليا التي كانت على الأغلب مهنية وقانونية، ولكنه لجأ إلى تغيير أعضاء المحكمة لتكون غالبيتها من القضاة اليمينيين ومن ممثلي المستوطنين المستعمرين، الذين على الأغلب سيصوتوا بدوافع سياسية حزبية أكثر من الدوافع المهنية القانونية.
نتنياهو لن يُسلم بسير الانتخابات وفق الاستفتاءات، ولن تتوقف حكومته وتلتزم بما قالته المستشارة القضائية، فالمصلحة له هي خيارات: التوتر وعدم التهدئة والحرب.


























