فيصل اسامة "محمد صالح" النجداوي يكتب: الاستقلال رسالة عهد ومسيرة تحديث
نبأ الأردن -
تشرق شمس الخامس والعشرين من أيار، محملةً بآيات الفخر والاعتزاز، وهي تُوجّه بوصلة القلوب والوجدان نحو عرين الهاشميين، لنرفع إلى مقام جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، وسمو ولي عهده الأمين الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، أسمى تبريكات الوفاء والولاء بمناسبة عيد الاستقلال الثمانين للمملكة الأردنية الهاشمية، حيث إن هذه المناسبة الوطنية الغالية ليست مجرد محطة عابرة لاستذكار المنجز التاريخي ومسيرة الرعيل الأول فحسب، بل هي وقفة مراجعة وطنية صادقة نجدد فيها، كمؤسسات وأفراد، العهد والوعد بأن نبقى السند والذراع المساندة لرؤية جلالة الملك في تحديث الدولة الأردنية ودخول مئويتها الثانية بخطى واثقة ومستقرة، ويتجلى الاستقلال اليوم في أبهى صوره وأعمق دلالاته عبر التناغم الفريد بين حكمة جلالة الملك واستشرافه الاستراتيجي للتحديات الإقليمية الدولية، وبين العزم الشاب والمبادرات الوثابة لسمو ولي العهد، الذي يمثل طموح الجيل الجديد في البناء والتطوير والتحديث، هذا التلاحم القيادي الفذ هو ما يمنح الأردن مرونة استثنائية وقدرة مستمرة على تحويل التحديات الاقتصادية والاجتماعية إلى فرص حقيقية للتنمية المستدامة والاعتماد على الذات وتعزيز الاستقرار المؤسسي، ولأن حماية الاستقلال وصون مكتسباته في عالمنا المعاصر يتطلبان بالضرورة تمتين الجبهة الداخلية اقتصادياً وتشريعياً، من خلال المضي قدماً في مسارات التحديث الشاملة التي تضمن استدامة الموارد وقوة الاقتصاد الوطني، فإن التهنئة الحقيقية لجلالتكم ولسموكم نجسدها واقعاً بالجهود المخلصة والدؤوبة في تطوير البنى التشريعية والمالية، وإرساء قواعد الشفافية والحوكمة في مؤسساتنا الوطنية، لضمان حماية التكافل الاجتماعي وتأمين العيش الكريم لكل مواطن ومواطنة تحت ظل الراية الهاشمية المظفرة، فأدام الله على الأردن مجده وسؤدده، وحفظ جلالة الملك المعظم وسمو ولي عهده الأمين ذخراً وسنداً وشراعاً يبحر بالوطن نحو آفاق العزة والازدهار، وكل عام والوطن وقائده وشعبه بألف خير.





















