اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

نورالدين نديم يكتب : منحوتة رأس الحصان في عمان .. وحاوية القمامة في الزرقاء!

نورالدين نديم يكتب : منحوتة رأس الحصان في عمان .. وحاوية القمامة في الزرقاء!
نبأ الأردن -
في عمّان افتتحوا منحوتة "رأس الحصان" المكسيكيّة، بحضور رسمي وعدسات وكلمات عن الفن والجمال والصداقة بين الشعوب.
منحوتة لامعة تتوسط المشهد في جبل عمّان، كأن المدينة لا ينقصها إلا حصان يشبه كل شيء إلا الحصان. ‼️

وفي الزرقاء هناك منحوتات أخرى، لكن بلا تدشين ولا تصفيق..
حاويات قمامة تفيض المهملات منها وتتناثر بكل مكان حولها، أكياس تتطاير في الشوارع مع كل مرور عابر للسيارات، وروائح تعبّر عن الإهمال أكثر مما تعبّر عن النفايات نفسها. هناك.. لا يحتاج المواطن لشرح معنى "الفن العبثي"، فهو يراه يومياً حول الحاوية التي لم تجد من يفرغها.
العيب ليست في التمثال، فالفن جميل والعاصمة تستحق الجمال.
لكن السخرية المؤلمة أن بعض المسؤولين يتعاملون مع المظهر كأنه إنجاز، بينما الخدمات الأساسية تُترك لتصارع وحدها الغبار والقمامة والنسيان.
ما قيمة منحوتة تلمع في العاصمة، بينما طفل في الزرقاء يسير إلى مدرسته بمحاذاة أكوام القمامة؟
وما جدوى الحديث عن الذائقة البصرية إذا كانت أبسط حقوق الناس في النظافة والبيئة الآمنة مؤجلة؟
المدن لا تتجمّل بالتماثيل فقط.. المدن تتجمّل حين يشعر المواطن أن كرامته تسبق الديكور، وأن تنظيف الحاوية الممتلئة أهم من منصة الاحتفال، وأن عامل الوطن الذي يرفع القمامة أهم ألف مرة من مسؤول يرفع الستار عن منحوتة.
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions