اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

حمادة فراعنة يكتب: شبكات إنقاذ لإدارة ترامب

حمادة فراعنة يكتب: شبكات إنقاذ لإدارة ترامب
نبأ الأردن -
مجموعات وساطة باتت شبكة إنقاذ، لعل الرئيس الاميركي ترامب، يستثمرها ويتمكن من خلالها، الخروج من حالة الفشل التي وقع بها بسبب حربه مع المستعمرة الإسرائيلية ضد إيران.
المجموعة الأولى: الباكستان وتركيا ومصر.
والمجموعة الثانية: المملكة العربية السعودية وقطر والإمارات، إضافة إلى سلطنة عمان.
وباتت المجموعة الثالثة التي تقف ضد الحرب، ومع وقف إطلاق النار والتوصل إلى تفاهمات واتفاقات بين أميركا وإيران، هي الصين مع روسيا.
حرب أميركا مع المستعمرة، مفاجأة، خديعة، متعمدة، تركت الأذى لإيران، ودمرت قدراتها، ولكن ضربات الولايات المتحدة وقصفها، لم تتمكن من فرض السيطرة، ودفع إيران نحو الاستسلام أمام مطالب أميركا والمستعمرة وشروطهما في: وقف التخصيب، تسليم النووي، وقف إنتاج الصواريخ، وقف الدعم الإيراني لفصائل عربية، إضافة إلى التطور الأخير وإغلاق باب المندب.
لم تتمكن الولايات المتحدة بكل قوتها وعنجهيتها وخداعها جعل إيران قبول التراجع او الانحسار أو الخضوع، بل صمدت بقوة وعزيمة وثقة وإيمان، رغم تضحيات الشعب الإيراني وتجويعه وحصار قدراته.
وتحول الهجوم العدواني الأميركي إلى سلاح مرتد على المواطن الأميركي بالغلاء، مما دفعه نحو التساؤل عن سبب الحرب ودوافعها، ولا مصلحة له فيها، وبات غلاء السلع الأميركية مقروناً بالتساؤلات ليشكل أداة ضغط وتحريض وعدم استكانة من المواطن ومن الحزب الديمقراطي المعارض المتحفز للانتخابات التشريعية المقبلة لمجلس الشيوخ والنواب، كما أن أطرافاً من الحزب الجمهوري باتت غير متفقة مع توجهات رئيسها ترامب.
ترامب في مأزق متعدد:
- غير قادر على حسم الحرب ضد إيران، وقد يتحول من صفة الإخفاق إلى صفة الهزيمة.
- الغلاء التصعيدي على المواطن الأميركي.
- مباريات كأس العالم التي تبدأ مع شهر حزيران في الولايات المتحدة.
- الانتخابات الأميركية مع بداية شهر تشرين الثاني المقبل قبل نهاية العام.
ولذلك تأتي مجموعات الوساطة، استجابة لرغبة ترامب وادارته، لعلها تشكل خشبة إنقاذ له من الورطة التي وقع بها بانحيازه لتطرف حكومة الائتلاف الإسرائيلية، ومحاولاته لأن يبقى الطرف المقرر الأقوى دولياً، ولكنه أخفق وفشل في حربه مع إيران، وسيدفع ثمن مغامرته العدوانية غير المحسوبة بدقة، والتقييم غير الدقيق لقدرات إيران ومدى صموده، وعجزه البائن في إسقاط نظام إيران، ورهانه على احتجاجات شعبية إيرانية لم تنفجر، بل تماسك الشعب الإيراني في مواجهة العدوان والحرب الأجنبية ضد استقلاله وسيادته وأمن وطنه، ولها الأولوية.
ترامب على طريق الخسارة، وإيران على طريق الانتصار، هذا ما تشير له الوقائع التدريجية التراكمية.
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions