سامية المراشدة تكتب: شاي معتق
نبأ الأردن -
لحظات أحببت ان أشاركم بها.
قبل يومين كنت في أجواء الصحراء وادي رم ،طلب منا ان نستمتع بمنظر غروب الشمس ونستغل كل اوقات الصحراء ،لكن بكل اسف لم نحظى بتلك اللحظات ،لكن تأجلت صباحا ًحتى نشاهد شروق الشمس ونستمتع بمنظر الجبال المرتفعة ، في تلك الليله بعد صلاة المغرب ذهبنا لمكان تجمع من كان معنا في الرحلة، حيث اوقدت النار في منتصف الدائرة، وجاء احد المسؤولين في المخيمات وملامحه بدوي ،احضر بريق الشاي الكبير بالحجم واضح انه خاص للشاي الفحم ،وضعه قرب جمرة النار ،واحضر الكاسات الورقية ،واقبل كل الحضور ليشرب من ذلك الأبريق ،تحمست وذهبت لأصب لي كاسة من الشاي ،لان اعرف جيدا ان بحاجة لتلك المشروب بسبب الجهد والتعب والصداع بعض الشيء ،تلذذت بالكاسة ،شعرت ان ذلك المشروب، عبارة عن مشروب الطاقة، وهو شاي حل وليس أكياس، وطعم الفحم فيه واضح ،حلو وثقيل ،يعني شاي عرمرمي ،من كان جانبي استغرب حبي لذلك الشاي ،كنت أجاوب "بعبي المخ؛" بروق " وبعدها تناولنا العشاء وذهبت الى النوم ،لكن النوم طار من عيوني، نشاط ذهني" مصحصح" بعد عناء وجاءت الغفوة ،ونمت ،وصحيت الساعة الخامسة صباحاً، اديت صلاة الفجر ،وذهبنا نشاهد شروق الشمس، وبعد ذلك ذهبت إلى موقع الذي كان فيه موقد النار، واقتربت منه فوجدت ابريق الشاي ،تأملت فيه جيداً ،كيف لي أن اوصف ما شاهدت ؟ بريق كبير الحجم، مشحبر من الخارج مطعوج وفي داخله شاي بايت مثل الحبر ،كل اللوان الصدأ فيه ،لو عرض علينا في النهار من المستحيل ان نقترب منه، واتوقع انه ابريق من عصر الانباط ،أو جاء به لورنس العرب للصحراء ،لكن ليست هنا المشكلة بالنسبة لي، المشكلة كيف تلذذت بطعم الشاي ،مستغربه من نفسي ،بريق الشاي المعتق بقرب النار ،وكيف كنت اقنع الحضور ان الشاي زاكي ؟ ،يعمي شاي ببريق معتق ،. انا ما زلت على قيد الحياة
.


























