عقدتها استعصاء "تفكيك الأردن" .. طهران تبتلع اغتيال "خامنئي" وتستعرض عضلاتها المثقوبة على عمّان

عقدتها استعصاء تفكيك الأردن .. طهران تبتلع اغتيال خامنئي وتستعرض عضلاتها المثقوبة على عمّان
نبأ الأردن -
كتب طارق ديلواني -
ثمة انفصام سياسي وعسكري فاضح يمارسه النظام الإيراني والمليشيات التابعة له في المنطقة، وهو انفصام تجاوز حد الوقاحة ليصبح مثيراً للسخرية.
و ثمة حقيقة جيوسياسية باردة يرفض مشروع التمدد الإيراني وانصاره استيعابها منذ عقود، وهي أن الأردن ليس "عاصمة عربية رابعة" قابلة للسقوط بنظام المليشيات، ولا هو ساحة يمكن مقايضتها ضمن مشروع "الشرق الأوسط الجديد".

في الأردن ثمة من يناصرون إيران ظالمة او مظلومة، تجرأوا سابقا بدعوتها صراحة لقصف بلدهم.. خرجوا من جحورهم في الأشهر الماضية بكل وضوح لكنهم لم يحاسبوا.. ربما لان عقل الدولة أكبر من مجموعة من المفتونين بالمظلومية الكربلائية.

اليوم ومجددا تهدد إيران الأردن بشكل مباشر وهذه المرة يكتب ممثل المرشد الإيراني حسين شريعتمداري في صحيفة "كيهان"، مطالبا بمعاقبة الأردن بالإضافة الى دول عربية أخرى انتقاما لدم علي خامنئي.

لأن الأردن يمثل "عقدة النقص" لهذا المشروع المتهاوي، ولديه مناعة ضد "النموذج المليشياوي"، فالمشروع التوسعي الايراني في المنطقة ينجح فقط حيث توجد تصدعات مجتمعية أو هوياتية فرعية يمكن تغذيتها بالسلاح والمال وهذا لن يتحقق على الأرض الأردنية. فالبنية الوطنية متماسكة حول مفهوم "الدولة والسيادة"، والجيش نظامي عقائدي لا يقبل القسمة أو الاختراق.

إيران تتاجر بالغاية لتدمر الوسيلة. ويصر الفكر المليشياوي على أن "طريق القدس" يجب أن يمر أولاً بتدمير وتفكيك دول الطوق العربي وسلب سيادتها ومن بينها الأردن.

الأردن ليس "جداراً قصيراً"، وليس ساحة لتفريغ الأزمات الداخلية أو اللعب بورقة الضغط الإقليمي. والأردنيون يدركون الفرق بين "المقاومة الحقيقية" و"الاستثمار السياسي بالقضايا". ولا ينطوي عليهم الدجل السياسي الذي تمارسه طهران، لذلك لم تجد راية الولي الفقيه من يرفعها في عمّان.

ومنذ ثمانينيات القرن الماضي، وايران تحاول اختراق السيادة الأردنية، لكنها في كل مرة كانت تهزم امام نموذج الدولة المتماسة التي لم تتآكل بفيروس "الولاءات العابرة للحدود".
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions