واشنطن تلوّح بـ"المطرقة الثقيلة" إذا انهارت هدنة إيران
نبأ الأردن -
كشفت شبكة NBC الأميركية، اليوم الثلاثاء، أن وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" تدرس إعادة تسمية العمليات العسكرية المرتبطة بإيران إلى "المطرقة الثقيلة" في حال انهيار وقف إطلاق النار الحالي، في مؤشر جديد على استعداد واشنطن لسيناريو التصعيد العسكري إذا فشلت المفاوضات الجارية مع طهران.
ويأتي هذا التطور في وقت أعلنت فيه وزارة الخارجية الإيرانية أن طهران تنتظر "تقييماً أكثر تفصيلاً" من الوسطاء الباكستانيين بشأن المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة، وسط استمرار الخلافات حول البرنامج النووي ومستقبل الهدنة الهشة.
وبحسب تصريحات رسمية إيرانية، فإن الوسطاء الباكستانيين ينقلون منذ أسابيع مقترحات وردوداً متبادلة بين واشنطن وطهران، ضمن جهود تهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار ومنع عودة الحرب التي اندلعت أواخر فبراير الماضي بعد الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران.
ترامب يشكك في صمود الهدنة
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أقرّ، الاثنين، بأن وقف إطلاق النار بات "على جهاز إنعاش"، معتبراً أن فرص استمراره لا تتجاوز 1%.
وفي الوقت نفسه، أكد ترامب استمرار التواصل مع إيران، مشدداً على أن الولايات المتحدة "ستحصل على اليورانيوم المخصب من إيران"، في إشارة إلى أحد أبرز الملفات الخلافية في المفاوضات الحالية.
كما شدد سابقاً على أن أي اتفاق جديد يجب أن يتضمن نقل الوقود النووي الإيراني أو وضعه تحت رقابة مباشرة، مع تعهد بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي "مهما كانت الكلفة".
وفي المقابل، صعّدت طهران خطابها السياسي، إذ دعا رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف واشنطن إلى قبول المقترح الإيراني المؤلف من 14 بنداً لإنهاء الحرب، محذراً من أن البديل سيكون "الفشل".
وقال قاليباف إن "أي مقاربة أخرى ستكون عقيمة تماماً ولن تؤدي إلا إلى فشل تلو الآخر"، مضيفاً أن استمرار التردد الأميركي سيرفع الكلفة على دافعي الضرائب الأميركيين.
تخصيب اليورانيوم في قلب الأزمة
ورغم عدم الكشف رسمياً عن تفاصيل المقترح الأميركي، تحدثت تقارير عن أنه يتضمن وقف العمليات العسكرية وفتح إطار تفاوضي جديد بشأن البرنامج النووي الإيراني.
في المقابل، تطالب طهران بوقف كامل للأعمال الحربية ورفع الحصار البحري الأميركي عن موانئها والإفراج عن أصولها المجمدة.
كما لوّحت شخصيات إيرانية بإمكانية رفع تخصيب اليورانيوم إلى 90%، وهي نسبة ترتبط تقنياً بإنتاج سلاح نووي، في خطوة اعتُبرت رسالة ضغط مباشرة على واشنطن.
ويأتي ذلك بينما تؤكد الإدارة الأميركية أن لديها "خططاً للتصعيد إذا لزم الأمر"، بحسب تصريحات وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال جلسة استماع في الكونغرس.
ورغم استمرار الوساطة الباكستانية والدعم الإقليمي لمحاولات التهدئة، لا تزال فرص التوصل إلى اتفاق نهائي غير واضحة، في ظل التصعيد السياسي والعسكري المتبادل وتزايد الحديث الأميركي عن خيارات عسكرية بديلة إذا انهار وقف النار الحالي.


























