دول جديدة تترقب.. ترامب ينوي سحب قوات إضافية من أوروبا

دول جديدة تترقب.. ترامب ينوي سحب قوات إضافية من أوروبا
نبأ الأردن -
يترقب حلفاء الولايات المتحدة في أوروبا أن يسحب الرئيس دونالد ترامب مزيداً من القوات الأميركية من القارة، بعد إعلان نيته سحب 5 آلاف جندي من ألمانيا.

فقد أوضح مسؤولون مطلعون رفضوا الكشف عن هوياتهم نظراً لحساسية المداولات الخاصة، أن كبار الدبلوماسيين من دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) يتوقعون أن يعلن ترامب عن تقليصات إضافية في القوات، قد تشمل إيطاليا، فضلاً عن إلغاء خطة تعود إلى فترة رئاسة جو بايدن لنشر صواريخ بعيدة المدى في ألمانيا، وفق ما نقلت وكالة "بلومبيرغ"، اليوم السبت.

سيناريوهات أخرى
كما أشاروا إلى أن سيناريوهات أخرى قد تشمل إنهاء مشاركة أميركا في بعض المناورات العسكرية، وتحويل قوات من دول غير راضية عنها واشنطن إلى أخرى تعد أكثر دعماً للرئيس الأميركي، وهي فكرة تعود إلى ولاية ترامب الأولى، عندما درس إرسال مزيد من القوات إلى بولندا.

كذلك بيّن المتحدثون أن توقعاتهم بشأن الانسحابات تستند إلى تصريحات ترامب العلنية، وإلى محادثات أجراها مسؤولو الحلف مع نظرائهم الأميركيين حول الخطط المستقبلية للناتو.

وحسب أحد المصادر، لم يُبلَّغ الحلف بعد بأي وحدة عسكرية سيتم سحبها من ألمانيا، إلا أن مسؤولين يعتقدون أن واشنطن تدرس عدة خيارات لتنفيذ الانسحاب بسرعة.

قد يضر بالمصالح الأميركية
كما أن إسبانيا، التي أثارت غضب ترامب بشكل خاص، كانت الدولة الوحيدة التي حصلت على إعفاء من هدف الناتو الجديد بإنفاق 5% من الناتج المحلي الإجمالي على الدفاع، ما أدى إلى تكهنات بشأن احتمال تقليص الوجود الأميركي في قاعدتي روتا أو مورون.

وقد زادت تصريحات الرئيس الأميركي، وحالة القلق بين دبلوماسيي الناتو من التوتر القائم منذ فترة طويلة بين ترامب والدول الأوروبية، توتراً ازداد سوءًا خلال ولايته الثانية، وفق "بلومبرغ".

فيما يوازن هذا القلق حقيقة أن ترامب ألمح مراراً إلى احتمال انسحاب الولايات المتحدة من الناتو، لكنه لم يقدم على ذلك فعلياً.

في حين يُرجّح أن يكون ذلك نابعاً جزئياً من إدراك ترامب ومستشاريه أن القطيعة الدائمة أو الانسحاب الواسع النطاق قد يضر بالمصالح الأميركية أكثر مما يلبي رغبة الرئيس في معاقبة الدول التي يُنظر إليها على أنها تبتعد عنه.

من جهته، قال غوردون ديفيس، اللواء المتقاعد في الجيش الأميركي والمسؤول السابق الكبير في الناتو، والذي يشغل حالياً منصب زميل أول في مركز تحليل السياسات الأوروبية: "سنتضرر نحن بقدر ما — أو أكثر من — الدول الأوروبية التي قد نحددها كأهداف للعقاب، إذا حاولنا تقليص قواتنا أو حضورنا العسكري بشكل كبير".
ضوابط الكونغرس
يشار إلى أن عدد العسكريين الأميركيين المتمركزين حالياً في القارة الأوروبية يبلغ نحو 85 ألف عنصر، وهو رقم يتغير بمرور الوقت مع عودة بعض الوحدات إلى وطنهم أو تعزيز الوجود الأميركي للمشاركة في مناورات عسكرية. وتعد القواعد المنتشرة في أنحاء أوروبا نقطة انطلاق للانتشار السريع نحو الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا الوسطى. كما يوفر الوجود الأميركي في أوروبا الشرقية طمأنة للحلفاء ويعزز الردع في مواجهة روسيا.

ورغم غضب ترامب، قال مسؤولون في حلف شمال الأطلسي ودبلوماسيون كبار إنهم ما زالوا يعتقدون أن الضوابط التي فرضها الكونغرس، إلى جانب اعتماد واشنطن الاستراتيجي على أوروبا، ستحد من قدرة الرئيس على إحداث تغييرات جذرية.

فعندما أعلن ترامب، الأسبوع الماضي، خطته لسحب 5 آلاف جندي من ألمانيا، تساءل بعض المشرّعين عما إذا كانت هذه الخطوة تتعارض مع هدف قانون أقره الكونغرس العام الماضي، ويشترط الحصول على موافقته قبل خفض الوجود العسكري الأميركي في أوروبا إلى ما دون 76 ألف جندي.

اجتماع "مثمر"
وحسب 3 أشخاص مطلعين على المحادثات طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، فقد عقد اجتماع "مثمر" مؤخراً بين وكيل وزارة الدفاع الأميركية إلبرج كولبي وسفراء من نحو 12 دولة عضو في الناتو، وركز على العمل المشترك لتحقيق ما يُعرف بـ"ناتو 3.0"، وهي مبادرة أميركية تهدف إلى دفع أوروبا لتحمل المسؤولية الأساسية عن دفاعها الذاتي.

بينما من المرجح أن يبدي بعض حلفاء الناتو دعمهم لنقل الموارد الأميركية شرقاً، في ظل تراجع دور ألمانيا كمركز أساسي للمواجهة مع روسيا مقارنة بفترة الحرب الباردة. وتضغط بولندا، أكبر دولة في الحلف إنفاقاً على الدفاع نسبة إلى ناتجها الاقتصادي، من أجل زيادة الوجود العسكري الأميركي على أراضيها. كما تعمل الولايات المتحدة على توسيع قاعدتي سودا باي وكامب كوشيتشكو في اليونان وبولندا، ما يغذي التكهنات بإمكانية نقل قوات أميركية إليهما.
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions