د. هايل المقداد السرحان يكتب:حين تغتال المراهقة الجماهيرية روح اللعبة
نبأ الأردن -
لم تعد ملاعبنا مجرد مساحات للتنافس الشريف بل تحولت للأسف إلى مسارح مكشوفة لاستعراض ضحالة فكرية تثير القلق ما يحدث اليوم في مدرجاتنا وما نشاهده في منصات التواصل الاجتماعي ليس مجرد انفعال لحظي بل هو مراهقة رياضية متأخرة وهدم ممنهج لهيبة اللعبة التي كانت يوما رمزا للوحدة والاعتزاز
لقد فقدت كرة القدم الأردنية رونقها حين سمحنا للعنصرية والمناطقية الضيقة أن تتسلل إلى حناجر المشجعين حيث اصبح الهتاف خنجرا يطعن في النسيج الوطني وتحولت الألوان الرياضية إلى متاريس لتقسيم المجتمع فنحن لا نشجع أندية بل نغذي كراهية ستحرق الجميع هذه الغوغائية التي تقودها فئة غير واعية أفقدت المستطيل الأخضر وقاره فلم يعد الفوز انتصارا أخلاقيا ولا الخسارة درسا في الصمود بل تحول المشهد إلى صراع بدائي يتغذى على الإساءة والتحريض
ان رونق اللعبة يكمن في سحرها الذي يجمع العائلات والأطفال لكن البلطجة الرياضية والتعدي اللفظي حولا الملاعب إلى بيئة طاردة ومنفرة هذه المراهقة التي تتجلى في تخريب المنشآت والاعتزاز بالشتيمة هي طعنة في خاصرة الوطن قبل أن تكون إساءة للخصم آن الأوان أن ندرك أن استمرار هذا الانهيار السلوكي سيعزل كرتنا ويجعلها بلا روح
فالهيبة لا تسترد بالبيانات الخجولة بل بوعي الجماهير الحقيقية التي ترفض أن يمثلها صغار العقول وبقوانين رادعة تنهي زمن الانفلات الرياضة أخلاق أو لا تكون وما نراه اليوم هو اغتيال لجماليات اللعبة بدم بارد


























