نواب ديمقراطيون يطالبون إدارة ترامب بالاعتراف علناً بالبرنامج النووي الإسرائيلي
نبأ الأردن -
أفادت مصادر مطلعة بأن مجموعة من النواب الديمقراطيين في مجلس النواب الأميركي دعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الاعتراف علناً ببرنامج إسرائيل النووي غير المعلن، في خطوة من شأنها إنهاء عقود طويلة من السياسة الأميركية القائمة على الصمت، رغم أن البرنامج يُعد سراً مكشوفاً لدى أجهزة الاستخبارات منذ أواخر ستينيات القرن الماضي وفقاً لما أوردته صحيفة واشنطن بوست الأميركية.
وفي رسالة موجهة إلى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، حصلت الصحيفة على نسخة منها، قال أكثر من عشرين نائباً، بقيادة النائب خواكين كاسترو عن ولاية تكساس، إن استمرار واشنطن في تجاهل البرنامج النووي الإسرائيلي أصبح "غير قابل للدفاع عنه" في ظل الحرب الدائرة مع إيران وتصاعد خطر الانزلاق إلى مواجهة عسكرية أوسع.
وأكد النواب في رسالتهم أن مخاطر سوء التقدير والتصعيد وحتى استخدام السلاح النووي ليست افتراضية في الظروف الحالية، مشددين على أن الكونغرس يتحمل مسؤولية دستورية تفرض اطّلاعه الكامل على ميزان القوى النووي في الشرق الأوسط، واحتمالات التصعيد من أي طرف، إضافة إلى خطط الإدارة الأميركية للتعامل مع مثل هذه السيناريوهات. وأضافوا: لا نعتقد أننا تلقينا هذه المعلومات.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في الإدارة الأميركية، تحدثوا بشرط عدم الكشف عن هوياتهم بسبب حساسية الملفات الاستخباراتية، أن القلق من احتمالات التصعيد النووي يشارك فيه أيضاً بعض المسؤولين داخل إدارة ترامب، الذين يرون أن الخطوط الحمراء الإسرائيلية قد لا تكون مفهومة بشكل كافٍ.
ولا تعترف إسرائيل رسمياً بامتلاك أسلحة نووية، رغم أن برنامجها الذي بدأ تطويره سراً في أواخر خمسينيات القرن الماضي يُعد من أكثر الملفات العسكرية غموضاً في العالم، كما أنها لم تعلن أي عقيدة رسمية بشأن كيفية استخدام هذه الأسلحة.
وتعد الرسالة مؤشراً جديداً على تحوّل داخل الحزب الديمقراطي في مقاربته للعلاقة مع إسرائيل، في ظل تصاعد الانتقادات بسبب سقوط مدنيين في غزة والضفة الغربية ولبنان، إضافة إلى نشاطها السياسي المكثف في واشنطن لدعم الحرب ضد إيران.
وقال أفنير كوهين، أحد أبرز المؤرخين المتخصصين في البرنامج النووي الإسرائيلي، إن الرسالة تكسر محظوراً استمر أكثر من نصف قرن موضحاً أن مجرد طرح هذه الأسئلة علنًا يمثل خروجًا عن تقليد سياسي ظل يحظى بتوافق الحزبين في الولايات المتحدة.
وأوضح كوهين أن أصل سياسة الصمت الأميركية الإسرائيلية يعود إلى تفاهم غير رسمي عام 1969 بين الرئيس الأميركي ريتشارد نيكسون ورئيسة الوزراء الإسرائيلية غولدا مائير، حين قبلت واشنطن فعليًا سياسة الغموض النووي الإسرائيلية وتعهدت بحمايتها من التدقيق الدولي.
وأشار إلى أن "إسرائيل لم تكن قادرة على الحفاظ على هذه السياسة طوال العقود الماضية دون دعم الولايات المتحدة".
ويرى معدّو الرسالة أن استمرار هذه السياسة يضعف مصداقية واشنطن، في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة إلى الحد من البرامج النووية لإيران ودول أخرى دون الاعتراف بالبرنامج النووي لدولة مجاورة لها في المنطقة.


























